بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتعالي عن صفات المخلوقين، المنزه عن نعوت الناعتين، المبرأ مما لا يليق بوحدانيته، المرتفع عن الزوال والفناء بوجوب إلهيته، الذي استعبد الخلائق بحمد ما تواتر عليهم من نعمائه، وترادف لديهم من حسن بلائه، وتتابع من أياديه وعواطفه، وتفاقم من مواهبه وعوارفه، جم عن الاحصاء …
حيث قال: " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة " سبحان الله تعالى عما يشركون. ثم إن الذي دعاني إلى تأليف هذا الكتاب عدول جماعة من الأصحاب عن طريق الحجاج جدا وعن سبيل الجدال وإن كان حقا، وقولهم: " إن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة (عليهم السلام) لم يجادلوا قط ولا استعملوه ولا للشيعة فيه إجاز…