فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم أنّ محمّدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الباطل يقرؤه هو و أمّته على سائر أحوالهم، ثمّ اليهود يحرّفونه عن جهته، و يتأوّلونه على غير وجهه، و يتعاطون التوصّل إلى علم ما قد طواه اللّه عنهم من حال آجال هذه الأمّة، و كم مدّة ملكهم.…
أمّا في الدنيا فيلاقي ماء الرجل ماء المرأة، فيحيي اللّه الذي كان في الأصلاب و الأرحام حيّا. و أمّا في الآخرة فإنّ اللّه تعالى ينزل بين نفختي الصور- بعد ما ينفخ النفخة الأولى من دوين السماء الدنيا- من البحر المسجور الذي قال اللّه تعالى [فيه]:…
و أمّا أسلاف هؤلاء اليهود الذين نافقوا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في هذه القضيّة فإنّهم قالوا لبني إسرائيل: إنّ اللّه تعالى قال لنا هذا، و أمرنا بما ذكرناه لكم،…
أخبرتموهم بما فتح اللّه عليكم من الدلالات على صدق نبوّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و إمامة أخيه عليّ (عليه السلام). لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ بأنّكم كنتم قد علمتم هذا، و شاهدتموه…
رضاع من المسلمين يسرّون كفرهم عن محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و صحبه، و إن كانوا به عارفين، صيانة لهم لأرحامهم و أصهارهم. قال لهم هؤلاء: لم تفعلون هذا النفاق الذي تعلمون أنّكم به عند اللّه مسخوط عليكم معذّبون؟ أجابهم هؤلاء اليهود: بأنّ مدّة ذلك العذاب الذي نعذّب به لهذه الذنوب أَيَّاماً مَعْدُو…
و قالت النصارى: كيف نكون كافرين و فينا كتاب اللّه الإنجيل نقرؤه؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّكم خالفتم، أيّها اليهود و النصارى! كتاب اللّه و لم تعملوا به فلو كنتم عاملين بالكتابين لما كفر بعضكم بعضا بغير حجّة، لأنّ…
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و سيصيب [أكثر] الذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف [بعض] من يسلّط اللّه تعالى عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون كما أصاب بني إسرائيل الرجز، قيل: و من هو؟…
قالوا: يا أمير المؤمنين! و من المطيعون لكم؟ قال: الذين يوحّدون ربّهم و يصفونه بما يليق به من الصفات، و يؤمنون بمحمّد نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يطيعون اللّه في إتيان فرائضه، و ترك محارمه، و يحيون أوقاتهم…
ثمّ قال: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ أي [إن] كان التوجّه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت لكبيرة إلّا على من يهدي اللّه، فعرف…