لأىّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه فقد أدرك التزويج؟ و كان بين يديه صرّة مختومة فقال: أمّا إنّه سيجيء، نخّاس من أهل بربر، و ينزل دار ميمون، فنشترى له بهذا الصرّة منه جارية، قال: فأتى على ذلك ما أتى، فدخلنا يوما عليه، فقال: أ لا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم؟ قد قدم، فاذهبوا و اشتروا بهذه الصرة منه جا…
قال: فأتينا النخاس فدفعت ما كان معى فقلت: أبغى بها جارية. فقال: ما معى إلّا جاريتين مريضتين، إحداهما أمثل من الأخرى. قلنا فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة؟ قال: بسبعين دينارا قلنا: أحسن قال: لا، شريتها بأنقص من سبعين دينارا. فقلنا: نشتريها بهذه الصرّة ما بلغت، و لا…
قال الشيخ: أدنوا، فدنونا، و فككنا الختم، و وزنّا الدنانير، فاذا هى سبعون دينارا لا تزيد و لا تنقص. فأخذنا الجارية و أدخلنا على أبى جعفر، و جعفر عنده قائم، فاخبرناه بما كان، فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه ثم قال لها: «ما اسمك؟ قالت:…
حميدة فقال: «حميدة فى الدنيا، محمودة فى الآخرة، فأخبرينى عنك أ بكر أنت أم ثيب؟» قالت: بكر. فقالت: «و كيف؟! و لا يقع فى أيدى النخّاسين شيء إلّا أفسدوه».…
قال: يا غلام علىّ بالصندوق. فأتى بصندوق ما بين غلامين فوضع بين يديه ففتحه و استخرج درعا فلبسها، و عمامة فتعمّم بها و عصا فتوكأ عليها، ثم خطب، فنظر بعضهم إلى بعض، و قالوا: نوافيك غدا إن شاء اللّه تعالى. قال داود: فقال لى أبو جعفر (عليه السلام)…
ثم انتفض فيها نفضة فتقلّص الدرع، ثم انتفص ثانية فجرّها ذراعا أو اكثر، ثم نزع العمامة و وضعها بين يديه، و الدّرع و العصا، ثم حرّك شفتيه بكلمات، فغاب الدرع فى الخاتم، ثم التفت إلى أهل خراسان و قال: ان كان ابن عمّنا عنده درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…
قال: يا زيد أ رأيت، إن نطقت هذه الشجرة أ تكفّ؟ قال: نعم. فدعا أبى الشجرة، فجاءت تخدّ فى الأرض حتّى أظلّتهم، ثم قالت: يا زيد: أنت ظالم، و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه و إلّا هلكت، فغشى على زيد، و أخذ أبى بيده و أقامه، و قال: يا زيد، أ رأيت هذا؟ و انصرفت الشجرة إلى موضعها، فحلف زيد ألّا يتعرض لأبى،…
فكتب عبد الملك إلى عامله بالمدينة أن أبعث إلى محمّد بن علىّ مقيّدا. و قال له: أ رأيت إن وليتك قتله فتقتله؟ قال: نعم. فلمّا انتهى الكتاب إلى العامل أجاب العامل: ليس كتابى خلافا عليك يا أمير المؤمنين، و لا أردّ امرك، لكن رأيت أن أراجعك فى الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك.…
كيف أنتم اذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه فى أربعة آلاف رجل حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيّام و يقتل مقاتلتكم، فتلقون منهم بلاء لا تقدرون ان تدفعوه، و ذلك من قابل فخذوا حذركم، و اعلموا ان الذي قلت لكم هو كائن لا بد منه.…
فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه، و قالوا لا يكون هذا أبدا و لم ياخذوا حذرهم إلّا نفر قليل منهم و بنو هاشم خرجوا من المدينة خاصة، و ذلك أنّهم علموا أن كلامه هو الحقّ، فلمّا كان من قابل تحمل أبو جعفر (عليه السلام)…
محمّد بن مسلم وجع فأرسل إليه بشراب مع الغلام فقال الغلام أمرنى أن لا أرجع حتى تشربه فإذا شربته فأته ففكر محمّد فيما قال و هو لا يقدر على النهوض، فلمّا شرب و استقرّ الشراب فى جوفه صار كأنما انشط من عقال، فاتى بابه فاستوذن عليه فصوت له صحّ الجسم فادخل، فدخل و سلّم عليه و هو باك و قبّل يده، و رأسه، فقا…
فقال أمّا قلّة المقدرة، فكذلك جعل اللّه أولياءنا و أهل مودّتنا و جعل البلاء إليهم سريعا، و أمّا ما ذكرت من الاغتراب، فلك بأبى عبد اللّه أسوة بأرض ناء عنا بالفرات صلى اللّه عليه، و أمّا ما ذكرت من بعد المشقّة فإنّ المؤمن فى هذه الدّار غريب و فى هذا الخلق منكوس حتى يخرج من هذه الدار الى رحمة اللّه، و …
ثم قال اخرج فانظر ما حال الناس قال فخرجت من المسجد فاذا صياح و صراخ و ولولة من كلّ ناحية و إذا زلزلة شديدة و هدة و رجفة قد اخرجت عامة دور المدينة و هلك تحتها اكثر من ثلثين ألف انسان ثم صعد الباقر (عليه السلام)…
بدا لك قال أشهد أنّى عمدت بروحى و عاينت بعينى، فلم يتفاجانى إلا و مناديا ينادى ردّوا إليه روحه فقد كنا سألنا ذلك محمّد بن على، فقال أبو جعفر أ ما علمت أنّ اللّه يحبّ العبد و يبغض عمله و يبغض العبد و يحبّ عمله قال فذلك من أصحاب أبى جعفر.…
أشخصنى هشام بن عبد الملك فدخلت عليه، و بنو أميّة حوله فقال لى ادن يا ترابى فقلت من التراب خلقنا و إليه نصير، فلم يزل يدنينى حتى أجلسنى معه ثم قال أنت أبو جعفر الذي تقتل بنى أمية فقلت لا قال فمن ذاك فقلت ابن عمنا أبو العبّاس بن محمّد بن على بن عبد اللّه بن العباس، فنظر إلىّ و قال و اللّه ما جرّبت علي…