إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزّبيري قبل موت المعتزّ بنحو عشرين يوما: الزم بيتك حتّى يحدث الحادث، فلمّا قتل بريحة كتب إليه قد حدث الحادث فما تأمرني؟ فكتب: ليس هذا الحادث [هو] الحادث الآخر فكان من أمر المعتزّ ما كان.…
فقلت في نفسي: ليته أمر لي بثلاثمائة درهم مائة أشتري بها حمارا و مائة للنفقة و مائة للكسوة و أخرج إلى الجبل، قال: فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال:…
فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فقال: هذه خمسمائة درهم مائتان للكسوة و مائتان للدّين و مائة للنفقة و أعطاني صرّة فقال: هذه ثلاثمائة درهم اجعل مائة في ثمن حمار و مائة للكسوة و مائة للنفقة و لا تخرج إلى الجبل و صر إلى سوراء.…
ثمّ صار إلى المستعين، فسلّم عليه فرحّب به و قرّب، فقال: يا أبا محمّد ألجم هذا البغل، فقال أبو محمّد لأبي: ألجمه يا غلام، فقال المستعين: ألجمه أنت، فوضع طيلسانه ثمّ قام فألجمه ثمّ رجع إلى مجلسه و قعد. فقال له: يا أبا محمّد أسرجه، فقال لأبي: يا غلام أسرجه، فقال: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه و رجع. فقا…
فقال: نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه ثمّ ركضه في الدّار، ثمّ حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع و نزل. فقال له المستعين: يا أبا محمّد كيف رأيته؟…
قال: يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا و فراهة و ما يصلح أن يكون مثله إلّا لأمير المؤمنين، قال: فقال: يا أبا محمّد فإنّ أمير المؤمنين قد حملك عليه، فقال أبو محمّد لأبي: يا غلام خذه فأخذه أبي فقاده.…
افعل به و افعل، فما أقام عنده إلّا يوما حتّى وضع خدّيه له، و كان لا يرفع بصره إليه إجلالا و إعظاما فخرج من عنده و هو أحسن النّاس بصيرة و أحسنهم فيه قولا.…
الوليجة، و هو قول اللّه تعالى: «وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً» قلت في نفسي- لا في الكتاب-: من ترى المؤمنين هاهنا؟ فرجع الجواب:…
فقال: ما أدري ما أقول في هذا و شححت به و نفست على الناس ببيعه و أمسينا فأتانا السائس و قد صلّينا العتمة فقال: يا مولاي نفق فرسك فاغتممت و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول، قال: ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام و أنا أقول في نفسي: ليته أخلف عليّ دابّة إذ كنت اغتممت بقوله، فلمّا جلست قال: نعم نخلف دابّة ع…
فقال له الوكيل الّذي في يده الضيعة: قد كتب إليّ عند خروجك من مصر، أن أطلبك و أردّ الضيعة عليك فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب و شهادة الشهود و لم يحتج إلى أن يتقدّم إلى المهتدي، فصارت الضيعة له و في يده و لم يكن لها خبر بعد ذلك.…
قال: و حدّثني سيف بن اللّيث هذا قال: خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي عنها و ابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي و قيّمي على عيالي و في ضياعي، فكتبت إلى أبي محمّد (عليه السلام)…
بعث إليّ يوما في وقت صلاة الظهر، فقال لي: افصد هذا العرق، قال: و ناولني عرقا لم أفهمه من العروق الّتي تفصد، فقلت في نفسي: ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمر لي أن أفصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد و الثانية عرق لا أفهمه.…
ثمّ قال لي: انتظر و كن في الدّار، فلمّا أمسى دعاني و قال لي: سرّح الدّم فسرّحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدّار، فلمّا كان نصف اللّيل أرسل…