فقال: يا سيّدي انّي استحيت ان القاك و انا على هذه الصورة او الحال، فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرة فيها خمسمائة درهم مائتان للكسوة و مائتا درهم للرقيق و مائة درهم للنفقة و اعطاني صرة فقال: هذه ثلاثمائة درهم، اجعل منها ثمن حمار بمائة درهم و الكسوة مائة درهم و مائة للنفقة و لا تخرج الى ال…
فجاءني غلامه و معه صرة فيها ثلاثمائة دينار فقال: يقول لك مولاي جئت تبكي بالثكل و انا ادعو اللّه بقضاء حاجتك كثر اللّه ولدك و جعل فيكم ابرارا و خذ هذه الثلاثمائة دينار بارك اللّه لك فيها، قال: فما خلاني من الثلاثمائة دينار و كانت تكون معه.…
دينارا و يقول: هذه تبلغك إلى أبيك، فاخذت الصرّة و قصدت الجبل و ظفرت بأبي بطبرستان و كان معي من الدنانير دينارا واحدا فدفعته إلى أبي و قلت: هذا ما أنفده إليك مولاي و ذكرت له القصة.…
فلمّا مدّ يده هطلت السّماء بالمطر، و خرج في اليوم الثاني فهطلت السّماء بالمطر فشك اكثر الناس و تعجبوا و صبوا الى دين النصرانيّة لما رأوا ذلك فأنفذ الخليفة الى ابي محمّد (عليه السلام)…
فلما بصرنا الرهبان و مدّ يده أمر بعض مماليكه ان يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين اصبعيه، ففعل و اخذ ما بين سبابتيه عظما أسود فأخذه مولانا (عليه السلام)…
ثم قال: و كنت اصوم معه و ضعفت ذات يوم فافطرت في بيت آخر على كعكة و ما يدري و اللّه أحد من حيث جلست معه. فقال لغلامه: اطعم ابا هاشم فإنه مفطر فتبسمت، فقال: يضحكك يا ابا هاشم اذا أردت القوة فكل اللحم فإنّ الكعكة لا قوة فيها، فلما كان في اليوم الثالث الذي اراد اللّه ان يفرج عنه جاءه الغلام و قال:…
ادخل يدك تحت ثيابك فادخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه، فأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمني على جانبي الايسر و بيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات، قال احمد: فما قدرت أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي و ما أخذني عليها نوم اصلا.…
و كان المتولّي حبسه صالح بن وصيف و كان معنا في الحبس رجل جمحيّ يدّعي أنّه علويّ فالتفت أبو محمد و قال: لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرّج اللّه عنكم و أومأ إلى الجمحيّ فخرج، فقال أبو محمّد: هذا الرّجل ليس منكم فاحذروه فانّ في ثيابه قصّة قد كتبها إلى السّلطان يخبره بما تقولون فيه، فقام بعض…
فلمّا كان في اليوم الّذي أراد اللّه أن يفرّج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيّدي أحمل فطورك، قال: احمل و ما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر، و أطلق عنه العصر، و هو صائم، فقالوا: كلوا هداكم اللّه.…
فقال: إن صدّقتموني فيما أسألكم عنه، فأنتم آمنون من عقوبتي و إن أصررتم على الجحود دللت على كلّ ما أخذه كلّ واحد منكم و عاقبتكم عند ذلك بما تستحقّونه منّي.…
فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة، و قال: كن إلى أن أطلبك، قال: و كان الوقت الّذي دخلت إليه فيه عندي جيّدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طستا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدّم يخرج حتّى امتلأ الطست.…
معك كتابة؟ قلت: نعم، فأرخى لي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب و نزل من ساعته، فقال: أنت الرّجل الّذي فصدت؟ قلت: نعم، قال: طوبى لامّك و ركب بغلا و مرّ.…
فأوّل من ابتدأ المساءلة النضر بن جابر قال: يا ابن رسول اللّه إنّ ابني جابرا اصيب ببصره منذ شهر فادع اللّه له أن يردّ إليه عينيه، قال: فهاته فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا، ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم و اجابهم الى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع، و دعا لهم بخير، فانصرف من يومه ذلك.…