يا علىّ قل: اللّهم اجعل لى عندك عهدا و فى صدور المؤمنين ودّا قال: فأنزل اللّه عز ذكره «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا.…
و عنده نفر من الأصحاب و فيهم علىّ بن أبى طالب قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى إذا بعث الناس يوم القيمة يخرج قوم من قبورهم بياض وجوههم كبياض الثلج، عليهم ثياب بياضها كبياض اللبن عليهم نعال من ذهب شراكها و اللّه من نور يتلألأ فيؤتون بنوق من نور.…
قال فيدخل الحاجب الى القيّم فيقول له إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزة يهنئون ولىّ اللّه فأستأذن لهم فيتقدّم القيّم الى الخدّام فيقول لهم إنّ رسل الجبار على باب العرصة، و هم ألف ملك أرسلهم اللّه يهنئون ولىّ اللّه…
إنّ الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذن فى الدخول عليه فلا يدخلون عليه إلّا بإذنه فلذلك الملك العظيم الكبير، قال و الأنهار تجرى من تحت ساكنهم، و ذلك قول اللّه عزّ و جل: «تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ»* و الثمار دانية منهم و هو قوله عزّ و جل: «وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُ…
يقول لخدّامه ما هذا الشعاع اللّامع لعلّ الجبّار لحظنى فيقول له خدّامه قدّوس قدّوس جلّ جلال اللّه بل هذه حوراء من نسائك ممّن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك و قد تعرّضت لك و أحبت لقاءك فلمّا أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك فالشعاع الّذي رأيت و النّور الّذي غشيك هو من بي…
قال فيقول ولىّ اللّه ائذنوا لها، فتنزل الىّ فيبتدر إليها ألف و صيف و ألف و صيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها و عليها سبعون حلّة منسوجة بالذّهب و الفضة مكلّلة بالدرّ و الياقوت و الزّبرجد، صبغهنّ المسك و العنبر بألوان مختلفة يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة طولها سبعون ذراعا و عرض ما بين منكبيها…