فضاق صدره و راجع ربّه عز و جلّ فأوحى اللّه إليه «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» فصدع بأمر اللّه تعالى ذكره فقام بولاية على (عليه السلام)…
إنّما أتاه ذلك فى يوم الجمعة بعرفة أنزل اللّه عزّ و جلّ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» و كان كمال الدين بولاية على بن أبى طالب (عليه السلام)…
فقال الرّجل أخبرنى عن الإنسان إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرّجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرّجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام)…
أمّا ما سألت عنه عن أمر الرّجل إذا نام أين تذهب روحه فإنّ روحه معلّقة بالرّيح و الرّيح معلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها باليقظة فإن أذن اللّه تعالى برد تلك الرّوح على ذلك البدن جذبت تلك الرّوح الرّيح و جذبت الرّيح الهواء فاستكنت فى بدن صاحبها و إن لم يأذن اللّه برد تلك الرّوح على ذلك البدن جذب…
أما ما ذكرت من أمر المولود يشبه الأعمام و الأخوال، فإنّ الرّجل إذ أتى أهله فجامعها بقلب ساكن و عروق هادئة و بدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة فى جوف الرّحم فخرج المولود يشبه أباه و أمّه و إن هو أتى زوجته بقلب غير ساكن و عروق غير هادئة و بدن مضطرب اضطربت تلك النطفة فوقعت فى حال اضطرابها على بعض العروق …