كان الناس أهل الردة بعد النبيّ إلا ثلاثة فقلت: و من الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفارى و سلمان الفارسى ثم عرف الناس بعد يسير و قال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا و أبوا يبايعوا لأبى بكر حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرها فبايع و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:…
ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون، و بهم تنصرون، و بهم تمطرون، منهم سلمان الفارسى و المقداد و أبو ذر و عمّار و حذيفة رحمة اللّه عليهم، و كان على (عليه السلام)…
فحلق أمير المؤمنين، و حلق سلمان و حلق مقداد و حلق أبو ذر و لم يحلق غيرهم، ثم انصرفوا فجاءوا مرة اخرى بعد ذلك، فقالوا له أنت و اللّه أمير المؤمنين و أنت أحق الناس و أولاهم بالنبىّ (صلّى اللّه عليه و آله)…
ارتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر: سلمان و أبو ذر و المقداد قال: فقلت: فعمّار؟ فقال: قد كان جاض جيضة ثمّ رجع، ثمّ قال: إن أردت الّذي لم يشك و لم يدخله شيء فالمقداد فأمّا سلمان فإنّه عرض فى قلبه عارض أنّ عند ذا يعنى أمير المؤمنين (عليه السلام)…