فرجعا إليها رجوع فتنة و خذلان، فراوداها عن نفسها، فقالت لهما أن لى دينا أدين به، و لست أقدر فى دينى الذي أدين له على ان أجيبكما إلى ما تريدان إلّا أن تدخلان فى دينى الذي أدين به، فقالا لها و ما دينك، فقالت لى إله، من عبده و سجد له كان لى السبيل إلى أن أجيبه، إلى كلّ ما سألنى، فقالا لها و ما إلهك قال…
الهى هذا الصنم قال فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقالا هاتان الخصلتان مما نهينا عنهما الشرك و الزنا لأنا إن سجدنا لهذا الصنم و عبدناه أشركنا باللّه و إنما نشرك باللّه لنصل إلى الزنا و هو ذا نحن نطلب الزنا فليس نعطاه إلّا بالشرك.…
قال فأتمرا فيها فعلتهما الشهوة التي جعلت فيهما فقالا لها نجيبك إلى ما سألت، قالت فدونكما، فاشربا هذا الخمر، فانه قربان لكما عنده و به تصلان إلىّ، ما تريدان قال: فاتمرا بينهما، فقالا هذه ثلث خصال، مما قد نهانا ربنا عنه الشرك و الزنا، و شرب الخمر و انما ندخل فى شرب الخمر حتى نصل إلى الزنا فأتمرا بينهم…
و إلهى، ما أصل إلى أن تقربانى و قد أطلع هذا الرجل على حالكما و عرف مكانكما خرج الآن فيخبر بخبركما، و لكن بادرا الى هذا الرجل فاقتلاه قبل أن يفضحكما و يفضحنى ثم دونكما فاقضيا حاجتكما و انتما مطمئنان آمنان.…
قال فقاما الى الرجل فادركاه فقتلاه، ثم رجعا إليها فلم يرياها و بدت لهما سوآتهما و نزع عنهما، رياشهما، و اسقطا فى أيديهما، قال: فأوحى اللّه إليهما إنما أهبطتكما، إلى الأرض مع خلقى ساعة من نهار، فعصيتمانى بأربع معاصى كلّها قد نهيتكما عنها، و تقدمت إليكما، فيها فلم تراقبانى، و لم تستحيا منى، و قد كنتما…
فكيف رأيتما موضع خذلانى فيكما اختارا عذاب الدنيا أم عذاب الآخرة، قال أحدهما نتمتع من شهواتنا فى الدنيا إذ صرنا إليها إلى أن نصبر إلى عذاب الآخرة، و قال الآخر: إن عذاب الدنيا له مدة، و انقطاع و عذاب الآخرة دائم لا انقطاع له، فلسنا نختار عذاب الآخرة الدائم الشديد، على عذاب الدنيا الفانى المنقطع، قال: …
فى قول اللّه «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ» يعنى بذلك نحن و اللّه المستعان.…
إن امرأة من آل المختار حلفت على أختها أو ذات قرابة لها، قالت إدنوي يا فلانة فكلى معى فقالت: لا فحلفت عليها بالمشى إلى بيت اللّه و عتق ما يملك إن لم تدنى، فتأكلى معى أن لا أظل و إياك سقف بيت او اكلت معك على خوانى ابدا، قال فقالت الاخرى، مثل ذلك فحمل، عمر بن حنظلة الى أبى جعفر (عليه السلام)…
و أما ما شرط لهم فإنه قال «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى» قال يرجع لا ذنب له.…
تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك قال قلت: أ رأيت أيتام صغار و كبار، و بعضهم أعلى فى الكسوة، من بعض، فقال أما الكسوة فعلى كلّ إنسان من كسوته، و أما…
أخبرك أطال اللّه بقاك، و امتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، و تسلوا أنفسنا، عن الدنيا و تهون علينا ما فى أيدى الناس، من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فاذا صرنا مع الناس و التجار، أحببنا الدنيا.…