لمّا اتّخذ اللّه عزّ و جلّ إبراهيم خليلا، أتاه بشراه بالخلّة فجاءه ملك الموت فى صورة شابّ أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء أو دهنا، فدخل إبراهيم (عليه السلام)…
فقال له الرّجل: أنّى فى مصلّاى هذا ذات يوم إذ مرّ بى غلام أروع، النور يطلع من جبهته، له ذؤابة من خلفه و معه بقر يسوقها كأنّما دهنت دهنا و غنم يسوقها كأنّها دخست دخسا، فأعجبنى ما رأيت منه فقلت له: يا غلام لمن هذا البقر و الغنم؟ فقال لى: لإبراهيم (عليه السلام)…
فقال له إبراهيم: فأنا إبراهيم خليل الرّحمن و ذلك الغلام ابنى فقال له الرّجل عند ذلك: الحمد للّه الّذي أجاب دعوتى، ثمّ قبل الرّجل صفحتى إبراهيم (عليه السلام)…
ثم رجع ففتح بابه فاذا هو برجل قائم كاحسن ما يكون من الرجال فاخذته الغيرة و قال له يا عبد اللّه ما أدخلك دارى فقال ربها ادخلنيها فقال إبراهيم ربها أحقّ بها منى، فمن أنت؟ قال انا ملك الموت قال ففزع إبراهيم و قال جئتنى لتسلبنى روحى، فقال لا و لكن اتخذ اللّه عزّ و جلّ عبدا خليلا فجئت ببشارته فقال إبراهي…
سمعته يقول: إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا، و اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا، و اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا، و إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتّخذه إماما، فلمّا جمع له الأشياء و قبض يده قال له: يا إبراهيم «إنّى جاعلك للنّاس إماما» فمن عظمها فى عين إبراهيم (عليه السلام…
سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» قال: و كنت مطرقا الى الأرض فرفع يده الى فوق، ثمّ قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسى فنظرت الى السقف، قد انفرج حتّى خلص بصرى الى نور ساطع، و حار بصرى دونه، ثمّ قال، لى: رأى ابراهيم …
ثمّ قال: ارفع رأسك فرفعت رأسى، فاذا السقف على حاله، ثمّ أخذ بيدى فقام و أخرجنى من البيت الّذي كنت فيه، و أدخلنى بيتا آخر فخلع ثيابه الّتي، كانت عليه و لبس ثيابا غيرها، ثمّ قال لى: غضّ بصرك فغضضت بصرى، فقال: لا تفتح عينيك، فلبثت ساعة ثمّ قال لى: تدرى أين أنت؟ قلت: لا، قال: أنت فى الظلمة الّتي سلكها ذ…
فقال لى: افتح فانّك لا ترى شيئا، ففتحت عينى فاذا أنا فى ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي، ثمّ سار قليلا، وقف، فقال: هل تدرى أين أنت؟ فقلت: لا أدرى، فقال: أنت واقف على عين الحياة الّتي شرب منها الخضر (عليه السلام)…
قال: لمّا قال اللّه تعالى للنّار: «كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ» لم تعمل يومئذ نار على وجه الأرض، و لا انتفع بها أحد ثلاثة أيّام، قال: و نزل جبرئيل يحدّثه وسط النّار، قال نمرود: من اتّخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم، فقال عظيم من…
فلمّا كان بعد ثلاثة أيّام قال نمرود لآذر: اصعد بنا حتّى ننظر فصعدا، فاذا إبراهيم فى روضة خضراء و معه شيخ يحدثه، قال: فالتفت نمرود إلى آذر، فقال: ما أكرم ابنك على اللّه- و العرب تسمّى العمّ- «أبا» قال تعالى: فى قصة يعقوب:…