ذا القرنين كان عبدا صالحا لم يكن له قرن من ذهب و لا من فضّة بعثه اللّه فى قومه فضربوه على قرنه الأيمن، و فيكم مثله قالها ثلاث مرّات، و كان قد وصف له عين الحياة و قيل له: من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة، و أنّه خرج فى طلبها حتّى أتى موضعا كان فيه ثمانية و ستّون عينا و كان الخضر (عليه السلام)…
فدعاه و أعطاه و أعطى قوما من أصحابه كلّ واحد منهم حوتا مملوحا، ثمّ قال انطلقوا الى هذه المواضع فليغسل كلّ رجل منكم حوته و أنّ الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلمّا غمس الحوت و وجد ريح الماء حيّى و انساب فى الماء فلمّا رأى ذلك الخضر رمى ثيابه و سقط فى الماء فجعل يرتمس فى الماء و يشرب رجاء أن يصيبها…
فدعاه فقال: ما فعلت بسمكتك فأخبره الخبر فقال: ما ذا صنعت قال: سقطت فيها أغوص و أطلبها فلم أجدها قال: فشربت من الماء قال: نعم قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال الخضر: أنت صاحبها و أنت الّذي خلقت لهذه العين و كان اسم ذى القرنين عياشا و كان أول الملوك بعد نوح (عليه السلام)…
حجّ ذو القرنين فى ستمائة ألف فارس، فلمّا دخل الحرم شيعه بعض أصحابه الى البيت فلمّا انصرف قال رأيت رجلا ما رأيت أكثر نورا و وجها منه قالوا: ذاك ابراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه عليه قال: اسرجوا…