ثم قال: يا سليمان أ ما علمت أن روحا ينزل عليه فى ليلة القدر فيعلمه ما فى تلك السنة إلى مثلها من قابل، و علم ما يحدث فى اللّيل و النهار و الساعة ترى ما يطمئن به قلبك قال: فو اللّه ما سرنا إلّا ميلا حتى استقبلنا الرجلان، فقال أبو جعفر (عليه السلام)…
أنّهما ما سرقا، فقال: و اللّه لان انتما لم تخرجا ما سرقتما لأبعثن الى الموضع الذي وضعتما فيه سرقتكما، و لأبعثن إلى صاحبكما الّذي سرقتماه حتى يأخذكما و يرفعكما إلى و الى المدينة فرأيكما، فأبيا أن يردا الذي سرقاه.…
ثم قال للوالى: ان ادعى فوق هذا، فهو كاذب مبطل، فى جميع ما ادّعى و عندى عيبة أخرى لرجل آخر و هو يأتيك إلى أيام و هو رجل من أهل بربر، فاذا أتاك فارشده إلىّ فان عيبته عندى و أما هذان السارقان فلست ببارح من هاهنا، حتى تقطعهما فأتى بالسارقين فكانا يريان أنه لا يقطعهما بقول أبى جعفر (عليه السلام)…
على أهل المدينة لأجزت شهادته فلما قطعهما قال أحدهما: و اللّه يا أبا جعفر لقد قطعنى بحق و ما سرنى إنّ اللّه عزّ و علا أجرى توبتى على يد غيرك، و ان لى ما حازته المدينة و انى لأعلم أنّك لا تعلم الغيب و لكنكم اهل بيت النبوة عليكم نزلت الملائكة و انتم معدن الرحمة.…