قلت له: ما كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال: لا و لكنّهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء، و لم يكن يفارقوا الدّنيا إلّا سعداء تابوا و تذكّروا ما صنعوا و إنّ الشيخين فارقا الدّنيا و لم يتوبا و لم يتذكّرا ما صنعا بأمير المؤمنين (عليه السلام)…
قالوا: أمّا الكبير منهما فانّ الذّئب أكله، و أمّا الأصغر فخلّفناه عند أبيه، و هو به ضنين و عليه شفيق. قال: إنّى أحبّ أن تأتونى به معكم إذا جئتم لتمتاروا، «و لمّا فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم فيها» قالوا: «يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردّت إلينا».…
فلمّا احتاجوا إلى الميرة بعد ستّة أشهر، بعثهم، و بعث معهم ابن يامين ببضاعة يسيرة «فأخذ عليهم موثقا من اللّه لتأتننّى به» فانطلقوا مع الرّفاق حتّى دخلوا على يوسف، فهيّأ لهم طعاما و قال: ليجلس كلّ بنى أمّ على مائدة، فجلسوا و بقى ابن يامين قائما، فقال له يوسف: مالك لم تجلس؟ فقال: ليس لى فيهم ابن أمّ، ف…
قال: فما بلغ من حزنك عليه؟ قال:؟ ولد لي أحد عشر ابنا لكلّهم اشتقّ اسما من اسمه فقال: أراك قد عانقت النّساء و شممت الولد من بعده، فقال: إنّ لى أبا صالحا قال لى: تزوّج لعلّ اللّه أن يخرج منك ذرية تثقل الارض بالتّسبيح، قال يوسف:…
فاجلس معى على مائدتى، فقال إخوة يوسف: لقد فضّل اللّه يوسف و أخاه حتّى أنّ الملك قد أجلسه معه على مائدته، و قال لابن يامين: إنّى أنا أخوك فلا تبتئس بما…
ثم أخرجه إليهم و أمر فتيته أن يأخذوا بضاعتهم و يعجّلوا لهم الكيل، فاذا فرغوا جعلوا المكيال فى رحل أخيه ابن يامين، ففعلوا ذلك و ارتحل القوم مع الرّفقة، فمضوا و لحقهم فتية يوسف، فنادوا «أيّتها العير إنّكم لسارقون» قالوا: «ما ذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك- قالوا: و ما كنّا سارقين قالوا: «فما جزاؤه إن…
ثمّ «قالوا: يا أيّها العزيز إنّ له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه» «قال: معاذ اللّه أن ناخذ إلّا من وجدنا متاعنا عنده» قال كبيرهم: إنّى لست أبرح الأرض حتّى يأذن لى أبى، فمضى إخوة يوسف حتّى دخلوا على يعقوب صلوات اللّه عليه، فقال لهم: أين ابن يامين؟ قالوا: سرق مكيال الملك، فحبسه عنده، فاسأل أهل القرية…
فدخلوا على يوسف بكتاب أبيهم، فأخذه و قبّله و بكى، ثمّ أقبل عليهم فقال: «هل علمتم ما فعلتم بيوسف و أخيه» قالوا: أ أنت يوسف؟ «قال: أنا يوسف و هذا أخى» و قال يوسف: «لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللّه لكم» و «اذهبوا بقميصى هذا» بلّته دموعى «فألقوه على وجه أبى و أتونى بأهلكم أجمعين».…