انّه ليس عند أحد من حقّ و لا صواب و ليس أحد من النّاس يقضى بقضاء يصيب فيه الحقّ الّا مفتاحه علىّ فاذا تشعّبت بهم الامور كان الخطاء من قبلهم و الصواب من قبله أو كما قال…
أما إنّ محمّدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء و المرسلين، على قائمة العرش مكتوب حمزة أسد اللّه و أسد رسوله و سيّد الشهداء و فى ذؤابة العرش علىّ أمير المؤمنين فهذه حجّتنا على من أنكر حقّنا و جحد ميراثنا و ما منعنا من الكلام و أمامنا اليقين فأىّ حجّة تكون أبلغ من هذا.…
كنت عند أبى فى اليوم الّذي قبض فيه فأوصانى بأشياء فى غسله و فى كفنه و فى دخوله قبره فقلت: يا أباه و اللّه ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم ما رأيت عليك أثر الموت فقال: يا بنىّ أ ما سمعت على بن الحسين (عليهما السلام)…
يا حمران إنّ اللّه تبارك و تعالى قد كان قدّر ذلك عليهم و قضاه و أمضاه و حتمه على سبيل الاختيار ثمّ أجراه فبتقدم علم إليهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…
من أمر اللّه عزّ و جلّ و إظهار الطواغيت عليهم سألوا اللّه عزّ و جلّ أن يدفع عنهم ذلك و ألحّوا عليه فى طلب ازالة ملك الطواغيت و ذهاب ملكهم إذا لأجابهم و دفع ذلك عنهم، ثمّ كان انقضاء مدّة الطواغيت و ذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدّد، و ما كان ذلك الّذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه و لا لعقوبة …
يا جابر إنّ فى الأنبياء و الأوصياء خمسة أرواح: روح القدس و روح الايمان و روح الحياة و روح القوّة و روح الشهوة فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى ثمّ قال: يا جابر إنّ هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلّا روح القدس فإنّها لا تلهو و لا تلعب.…
لن تخلو الأرض إلّا و فيها رجل منّا يعرف الحقّ فاذا زاد الناس فيه قال قد زادوا و إذا نقصوا منه قال قد نقصوا و إذا جاءوا به صدّقهم و لو لم يكن ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل قال عبد الحميد بن عوّاض الطاعى: باللّه الّذي لا إله إلّا هو لسمعت هذا الحديث من آبى جعفر (عليه السلام)…