سمعت أبا محمّد غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم: ترك و روم و صقالبة، فتعجّبت من ذلك و قلت: هذا ولد بالمدينة، و لم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن (عليه السلام)…
كنت ازور العسكري في شعبان في اوّله ثمّ ازور الحسين في النصف فلما كانت سنة من السنين وردت العسكر قبل شعبان و ظننت اني لا ازوره في شعبان، فلما دخل شعبان قلت: لا اقطع زيارة كنت ازورها و خرجت الى العسكر و كنت اذا وافيت العسكر علمتهم برقعة او رسالة.…
فلما ركب الخليفة ركب معه الحسن بن علي فلمّا اظهروا و اشتغل الخليفة باللهو و طلب الصيد اعتزل ابو محمّد و القى له غلامه الغاشية فجلس عليها فجئت الى خرابة بالقرب منه فشددت دابّتي و قصدت نحوه، فناداني: يا ابا محمد لا تدن مني فان عليّ عيونا و أنت أيضا خائف.…
قال أبو هاشم: كان الحسن يصوم فاذا أفطر أكلنا معه ما كان يحمله إليه غلامه في جونة مختومة، فضعفت يوما عن الصّوم فأفطرت في بيت آخر على كعكة، و ما شعر بي أحد، ثمّ جئت فجلست معه، فقال لغلامه: أطعم أبا هاشم شيئا فانّه مفطر فتبسّمت.…
لما مضى ابو الحسن انتهبت الخزانة فاخبر ابو محمد فأمر بإغلاق الباب الكبير، ثم دعا بالحريم و العيال و الغلمان فجعل يقول لواحد واحد: رد كذا و كذا، و يخبره بما أخذ…
قال: و لما همّ المستعين في أمر أبي محمد بما همّ و أمر سعيد الحاجب بحمله إلى الكوفة و أن يحدث في الطريق حادثة انتشر الخبر بذلك في الشيعة فأقلقهم و كان بعد مضي ابي الحسن بأقل من خمس سنين.…
فقال لي: حتى يخرج جعفر، فقلت: انما أمرني باطلاقك دونه، فقال: ترجع إليه فتقول له: خرجنا من دار واحدة جميعا فاذا رجعت و ليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك. فمضى و عاد فقال له: يقول لك: قد اطلقت جعفر لك لأني قد حبسته بجنايته على نفسه و عليك و ما يتكلم به و خلى سبيله فصار الى دار الحسن بن سهل.…
ان الحسن بن اسماعيل بن صالح كان في اوّل خروجه إلى سرّ من رأى للقاء أبي محمد و معه رجلان من الشيعة وافق قدومه ركوب أبي محمد، قال الحسن بن اسماعيل: فتفرقنا في ثلاث طرق و قلنا: ان رجع في احدهما رآه رجل منا فانتظرناه، فعاد (عليه السلام)…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.