فضة فرجع و لم يدخل عليها، فلمّا رأت ذلك فاطمة ظنّت أنّه لم يدخل عليها من أجل ما رأى، فهتكت الستر و نزعت القلبين من الصبيين فقطعتهما، فبكى الصبيان فقسمته بينهما فانطلقا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)…
متبسّما يضحك فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه ما الذي أضحكك؟ قال: بشارة أتتني من عند اللّه عزّ و جلّ في ابن عمّي و ابنتي، إنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة (عليها السلام)…
فاطمة، و الصدّيقة، و المباركة، و الطاهرة، و الزكيّة، و الرضية، و المرضية، و المحدّثة، و الزهراء، قال: و سمّيت فاطمة لأنّها فطمت من الشر، و لو لا علي (عليه السلام)…
صدقت يا فاطمة إنّي سمّيتك فاطمة و فطمت بك من أحبّك و تولّاك و أحبّ ذريّتك و تولّاهم من النّار، و وعدي الحق، و أنا لا أخلف الميعاد، و إنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعك، فيتبيّن لملائكتي و أنبيائي و أهل الموقف موقعك منّي و مكانك عندي، فمن قرأت بين عينه مؤمنا أو محبّا فخذي بيده و أدخليه…
اشتاقت الجنّة إلى أربع من النساء: مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم زوجة فرعون و هي زوجة النبي في الجنّة، و خديجة بنت خويلد زوجة النبي في الدنيا و الآخرة، و فاطمة بنت محمّد.…
قرأ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ و لا محدّث قلت: و هل تحدّث الملائكة إلّا الأنبياء؟ قال: مريم لم تكن نبيّة، و سارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة و بشّروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب و لم تكن نبيّة، و فاطمة بنت محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)…