فقالت: يا فاطمة إذا كان عند أمّ أيمن شيء فانّما هو لفاطمة و ولدها و إذا كان عند فاطمة شيء فليس لأم أيمن منه شيء؟ فأخرجت لها منه فأكلت منه أم أيمن، و نفدت الصحفة، فقال لها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)…
أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصّالحون، من شرّ ما رأيت فى ليلتى هذه أن يصيبنى منه سوء أو شيء أكرهه ثم انقلبى عن يسارك ثلاث مرّات.…
أحبك و تولّاك، و أحبّ ذريتك، و تولّاهم من النار، و وعدى الحقّ و أنا لا أخلف الميعاد و انما امرت بعبدى هذا الى النار لتشفعى فيه، فاشفعك، و ليتبين لملائكتى و أنبيائى و رسلى و أهل الموقف موقفك منى و مكانتك عندى فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فخذى بيده و أدخليه الجنّة.…
اذا كان يوم القيمة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين، خطامها من لؤلؤ رطب قوائمها من الزمرد الاخضر ذنبها من المسك الأذفر عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قبة من نور، يرى ظاهرها من باطنها و باطنها من ظاهرها.…
داخلها عفو اللّه و خارجها رحمة اللّه على رأسها تاج من نور، للتاج سبعون ركنا كل ركن مرصّع بالدرّ و الياقوت، يضئ كما يضئ الكوكب الدّرىّ فى أفق السماء و عن يمينها سبعون ألف ملك و جبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادى بأعلا صوته غضّوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله)…
حبيبتى و ابنة حبيبى سلينى تعطى و اشفعى تشفعى، فو عزتى و جلالى، لا جازنى ظلم ظالم، فتقول الهى و سيدى ذرّيتى و شيعتى و شيعة ذرّيتى و محبّى و محبّى ذريتى، فاذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله أين ذرية فاطمة و شيعتها و محبوها و محبو ذريتها فيقبلون و قد أحاط بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة (عليها السلام)…
فقالت فاطمة من أنت يا هذا قال: شيخ من العرب أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجرا من شقة و أنا يا بنت محمّد عارى الجسد جائع الكبد، فواسينى رحمك اللّه، و كان فاطمة و على فى تلك الحال و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…
و بينها، فمن زارنى بعد وفاتى فكأنما زارنى فى حياتي و من زار فاطمة فكأنما زارنى و من زار على بن أبى طالب فكأنما زار فاطمة و من زار الحسن و الحسين فكأنما زار عليا و من زار ذرّيتها فكأنما زارهما.…
فعمد عمار الى العقد و طيبه بالمسك و لفه فى بردة يمانية و كان له عبد اسمه سهم ابتاعه من ذلك السّهم الّذي أصابه بخيبر فدفع العقد الى المملوك و قال له خذ هذا العقد فادفعه الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…