شرار الناس، قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد؟ قال: نعم يا بني، طائفة من أمّتي يريدون بزيارتكم برّي وصلتي، فإذا كان يوم القيامة جئتها إلى الموقف حتّى آخذ بأعضادها فأخلّصها من أهواله و شدائده.…
لمّا قتل عبيد اللّه بن زياد و جيء برأسه و رءوس أصحابه، و نضدت في المسجد في الرحبة، فانتهيت إليهم و الناس يقولون: قد جاءت قد جاءت، فإذا حيّة قد جاءت تخلّل الرءوس حتّى جاءت فدخلت في منخر عبيد اللّه بن زياد فمكثت هنيئة، ثمّ خرجت فذهبت حتّى تغيّبت، ثمّ قالوا: قد جاءت، ففعلت ذلك مرارا.…
حين أتاه الناس، فقام فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعد؛ أيّها الناس أنسبوني و انظروني من أنا، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها، فانظروا هل يحلّ لكم سفك دمي و انتهاك حرمتي؟ أ لست ابن بنت نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)…