أنه أوصى بعض شيعته فقال: يا معشر شيعتنا، اسمعوا و افهموا وصايانا و عهدنا إلى أوليائنا، اصدقوا فى قولكم و برّوا فى أيمانكم لأوليائكم و أعدائكم، و تواسوا بأموالكم، و تحابّوا بقلوبكم، و تصدّقوا على فقرائكم، و اجتمعوا على أمركم، و لا تدخلوا غشّا و لا خيانة على أحد، و لا تشكّوا بعد اليقين و لا ترجعوا بعد…
و استعينوا باللّه و اصبروا، «إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ، يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» و إنّ الأرض للّه يورثها عباده الصالحين، ثم قال: إنّ أولياء اللّه و أولياء رسوله من شيعتنا، من إذا قال صدق، و إذا وعد و فى، و إذا ائتمن أدّى، و إذا حمّل فى الحقّ احتمل و إذا سئل ال…
مبغضا، و لا يجالس لنا قاليا، إن لقى مؤمنا أكرمه، و إن لقى جاهلا هجره، شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب، و لا يطمع طمع الغراب، و لا يسأل أحدا إلّا من إخوانه و إن مات جوعا، شيعتنا من قال بقولنا و فارق احبّته فينا، و أدنى البعداء فى حبنا و أبعد القرباء فى بغضنا.…
فقال له رجل ممن شهد: جعلت فداك، أين يوجد مثل هؤلاء؟ فقال: فى اطراف الأرضين، أولئك الخفيض عيشهم، القريرة أعينهم، إن شهدوا لم يعرفوا، و إن غابوا لم يفتقدوا، و إن مرضوا لم يعادوا، و إن خطبوا لم يزوّجوا، و إن وردوا طريقا تنكبوا، و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، و يبيتون لربّهم سجّدا و قياما، قال: يا ب…
فقال: التمحيص يأتى عليهم بسنين تفنيهم، و ضغائن تبيدهم و اختلاف يقتلهم، أما و الذي نصرنا بأيدى ملائكته لا يقتلهم اللّه إلّا بأيديهم، فعليكم بالإقرار إذا حدّثتم، و بالتّصديق إذا رأيتم، و ترك الخصومة فإنها تقصيكم، و إيّاكم أن يبعثكم قبل وقت الأجل فتطلّ دماؤكم، و تذهب أنفسكم، و يذمّكم من يأتى بعدكم و تص…
إنّ أحسن الناس فعلا من فارق أهل الدنيا من والد و ولد، و و الى و وازر و ناصح و كافّا إخوانه فى اللّه و إن كان حبشيا أو زنجيّا، و إن كان لا يبعث من المؤمنين أسود، بل يرجعون كأنهم البرد قد غسلوا بماء الجنان، و أصابوا النعيم المقيم، و جالسوا الملائكة المقرّبين، و رافقوا الأنبياء المرسلين، و ليس من عبد أ…
إنّ الرّجل العالم من شيعتنا إذا حفظ لسانه و طاب نفسا بطاعة اوليائه، و أضمر المكايدة لعدوّه بقلبه، و يغدو حين يغدو و هو عارف بعيوبهم و لا يبدى ما فى نفسه لهم، ينظر بعينه إلى أعمالهم الردية، و يسمع بأذنه مساويهم، و يدعو بلسانه عليهم، مبغضوهم أولياؤه و محبّوهم أعداؤه.…
فقال له رجل: بأبى أنت و أمّى، فما ثواب من وصفت إذا كان يصبح آمنا و يمسى آمنا و يبيت محفوظا، فما منزلته و ثوابه فقال: تؤمر السّماء بإظلاله و الأرض بإكرامه و النّور ببرهانه، قال: فما صفته فى دنياه؟ قال: إن سأل أعطى، و إن دعا أجيب، و إن طلب أدرك، و إن نصر مظلوما عزّ…
قول اللّه عزّ و جل «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» و روينا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)…