و الصراط المستقيم هو صراطان: صراط في الدنيا، و صراط في الآخرة. و أمّا الصراط المستقيم في الدّنيا فهو ما قصر عن الغلوّ، و ارتفع عن التقصير، و استقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل. و أمّا الطريق الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنّة الّذي هو مستقيم لا يعدلون عن الجنّة إلى النار و لا إلى غير النار سوى الجنّة…
قال: و قال جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) قال: يقول أرشدنا [إلى] الصراط المستقيم أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبّتك، و المبلغ [إلى] دينك و المانع من أن نتّبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك، ثمّ قال (عليه السلام)…
فرأيته قد أحدق به خلق [الكثير] من غثاء العامّة فوقفت منتبذا عنهم متغشّيا بلثام أنظر إليه و إليهم، فما زال يراوغهم حتّى خالف طريقهم و فارقهم و لم يقرّ فتفرّقت…
ثمّ أقول: و ما حاجته إذا إلى المسارقة، ثمّ لم أزل أتبعه حتّى مرّ بمريض فوضع الرّغيفين و الرّمّانتين و من بين يديه و مضى، و تبعته حتّى استقرّ في بقعة من الصحراء، فقلت له: يا عبد اللّه لقد سمعت بك و أحببت لقاءك، فلقيتك و لكنّي رأيت منك ما شغل قلبي! و إنّي سائلك عنه ليزول به شغل قلبي.…
القرآن كتاب اللّه! قلت: و ما الّذي جهلت منه؟ قال: قول اللّه عزّ و جلّ: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها» و إنّي لمّا سرقت الرّغيفين كانت سيّئتين و لمّا سرقت الرّمّانتين كانت سيّئتين فهذه أربع سيّئات.…
فلمّا تصدّقت بكلّ [واحد] منهما كان لي [بها] أربعين حسنة فانتقص من أربعين حسنة أربع بأربع سيّئات بقي لي ستّ و ثلاثون حسنة. قلت: ثكلتك امّك! أنت الجاهل بكتاب اللّه، أ ما سمعت أنّه عزّ و جلّ يقول: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» إنّك لمّا سرقت رغيفين كانت سيّئتين و لمّا سرقت رمّانتين ك…
سيّئتين و لمّا دفعتهما إلى غير صاحبيهما بغير أمر صاحبيهما كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات و لم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات، فجعل يلاحظني فانصرفت و تركته.…
في قول اللّه عزّ و جلّ: «صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» أي قولوا: اهدنا صراط الّذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك و طاعتك و هم الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ…
و إنّما امرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الّذين انعم عليهم بالإيمان [باللّه] و تصديق رسوله و بالولاية لمحمّد و آله الطاهرين، و أصحابه الخيّرين المنتجبين، و بالتقيّة الحسنة الّتي يسلم بها من شرّ عباد اللّه، و من الزّيادة في آثام أعداء اللّه و كفرهم، بأن تداريهم و لا تعزيهم بأذاك و أذى المؤمنين، و با…
فقال الرّجل: يا رسول اللّه فكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت و عاديت في اللّه؛ و من وليّ اللّه حتّى اواليه؟ و من عدوّه حتّى اعاديه؟ فأشار له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.