قال الله تعالى أنا الرحمن و هي من الرحم شققت لها اسما من اسمي من وصلها وصلته و من قطعها بتته ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام فإن أمير المؤمنين عليه السلام…
جاء رجل إلى الرضا عليه السلام ما تفسيره فقال لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عليه السلام ما تفسيره فقال الْحَمْدُ لِلَّهِ هو أن الله عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف فقال لهم قولوا الْحَمْدُ لِلَّهِ على ما أنعم به علينا…
قال الله تعالى قولوا يا أيها الخلق المنعم عليهم إِيَّاكَ نَعْبُدُ أيها المنعم علينا و نطيعك مخلصين مع التذلل و الخضوع بلا رياء و لا سمعة و إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ و منك نسأل المعونة على طاعتك لنؤديها كما أمرت و نتقي من دنيانا ما عنه نهيت و نعتصم من الشيطان و من سائر مردة الإنس المضلين و الموذين الظالمي…
فقوله عز و جل اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ يقول أرشدنا الصراط المستقيم و أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك و المبلغ إلى جنتك و المانع لنا من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك…
يا عبادي اعملوا أفضل الطاعات و أعظمها لأسامحكم و إن قصرتم فيما سواها و اتركوا أعظم المعاصي و أقبحها لئلا أناقشكم في ركوب ما عداها فإن أعظم الطاعات توحيدي و تصديق نبيي و التسليم لمن نصبته بعده و هو علي بن أبي طالب و الأئمة الطاهرون من نسله و إن أعظم المعاصي عندي الكفر بي و بنبيي و منابذة ولي محمد من …
بعده من تمثل بمحمد و نازعه نبوته و ادعاها و أبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد و نازعه محله و شرفه و ادعاهما و أبغض الخلق إلي من بعد هؤلاء المدعين لما به لسخطي يتعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين و أبغض الخلق إلي من بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين و إن لم يكن لهم من المعاونين و كذلك أحب الخلق …
أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك و طاعتك و هم الذين قال الله تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً و ليس هؤلاء المنعم عليهم …
أمر الله عز و جل عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم و هم النبيون و الصديقون و الشهداء و الصالحون و أن يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم و هم اليهود قال الله تعالى فيهم قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ و أن يستعيذوا به من طريق…
و كل حرف في القرآن منقطعة من حروف اسم الله الأعظم الذي يؤلفه الرسول و الإمام عليه السلام فقال الكتاب أمير المؤمنين عليه السلام فالآيتان لشيعتنا هم المتقون و الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ و هو البعث و النشور و قيام القائم عليه السلام قال مما علمناهم من القرآن يتلون…
إن الله لما بعث موسى بن عمران و من بعده إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا من أخذوا عليه العهود و المواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الأمي المبعوث بمكة التي يهاجر منها إلى المدينة و يأتي بكتاب بالحروف المقطعة افتتاح بعض سورة تحفظه أمته فيقرءونه قياما و قعودا و مشاة و على كل الأحوال يسهل الله تعالى حفظه ع…
ثم وصف هؤلاء الذين يقيمون الصلاة فقال وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ يا محمد وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ على الأنبياء الماضين كالتوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و سائر كتب الله المنزلة على أنبيائه بأنها حق و صدق من عند رب العالمين رب عزيز صادق حكيم وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِ…
ع فقد كذب بالتوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و سائر كتب الله المنزلة فإنه ما أنزل شيء منها إلا و أهم ما فيه بعد الأمر بتوحيد الله و الإقرار بالنبوة الاعتراف بولاية علي و الطيبين من آله ع.…
لما أخبر الله سبحانه عن جلالة هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات الشريفة فقال أُولئِكَ أهل هذه الصفات عَلى هُدىً و بيان و صواب مِنْ رَبِّهِمْ و علم بما أمرهم به وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الناجون مما فيه الكافرون.…
لما ذكر هؤلاء المؤمنين و مدحهم ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم فقال إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بالله و بما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالى و بنبوة محمد رسول الله و بوصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولي الله و وصي رسول الله و بالأئمة الطيبين الطاهرين خيار عباده الميامين القوامين بمصالح خل…
ثم قال قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين ففعل ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة ثم لرؤساء المهاجرين و الأنصار فبايعوه كلهم فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب فقال بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة ثم تفرقوا عن ذلك و قد وكدت عليهم العهود و المواثيق ثم إن قوما من متمرديهم و جباب…
أقمت علينا أحب الخلق إلى الله و إليك و إلينا فكفيتنا به مئونة الظلمة لنا و الجبارين في سياستنا و علم الله تعالى من قلوبهم خلاف ذلك من مواطاة بعضهم لبعض أنهم على العداوة مقيمون و لدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون فأخبر الله عز و جل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم الذي أمرك بنصب علي إماما و سائسا و لأمتك مدبر…
الذين اتصل بك عنهم في علي و نكثهم لبيعته و توطينهم نفوسهم على مخالفته ما اتصل حتى يظهر من عجائب ما أكرمه الله به من طاعة الأرض و الجبال و السماء له و سائر ما خلق الله لما أوقفه موقفك و أقامه مقامك ليعلموا أن ولي الله عليا غني عنهم و أنه لا يكف عنهم انتقامه إلا بأمر الله الذي له فيه و فيهم التدبير ال…
يا علي إن الذي أمهلهم مع كفرهم و فسقهم في تمردهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد و نمرود بن كنعان و من ادعى الإلهية من ذوي الطغيان و أطغى الطغاة إبليس و رأس الضلالات و ما خلقت أنت و لا هم لدار الفناء بل خلقتم لدار البقاء و لكنكم تنقلون من دار إلى دار و لا حاجة لربك إلى من يسوسهم و يرعاهم و لك…
لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بإظهار نكث البيعة لعباد الله المستضعفين فتشوشون عليهم دينهم و تحيرونهم في مذاهبهم قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ لأننا لا نعتقد دين محمد و لا نعتقد غير دين محمد و نحن في الدين متحيرون فنحن نرضى في الظاهر محمدا بإظهار قبول دينه و شري…
و إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة آمِنُوا بهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم المؤمنون كسلمان و المقداد و أبي ذر و عمار قالُوا في الجواب لأصحابهم الموافقين لهم لا للمؤمنين أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ يعنون سلمان و أصحابه لما أعطوا عليا خالص ودهم و محض طاعتهم و كشفوا رءوسهم بموالاة أوليائه و معا…
في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ يعني سائر الناس المكلفين من ولد آدم اعْبُدُوا رَبَّكُمُ أي أجيبوا ربكم حيث أمركم أن تعتقدوا أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له و لا شبيه و لا مثل عدل لا يجور جواد لا يبخل حليم لا يعجل حكيم لا يخطل و أن محمدا عبده و رسوله (صلى الله عليه و آله)…
قوله عز و جل جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً تفترشونها لمنامكم و مقيلكم وَ السَّماءَ بِناءً سقفا محفوظا ارتفع عن الأرض تجري شمسها و قمرها و كواكبها مسخرة لمنافع عباده و إمائه…
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن الله عز و جل يحفظ ما هو أعظم من ذلك قالوا و ما هو قال أعظم من ذلك ثواب طاعات المحبين لمحمد و آله ثم قال وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها في موضعها الذي يأمره به ربه عز و جل فعجبوا من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وآل…
عز و جل وَ إِنْ كُنْتُمْ أيها المشركون و اليهود و سائر النواصب من المكذبين لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم في إبطال عبادة الأوثان من دون الله و في النهي عن موالاة أعداء الله و معاداة أولياء الله و في الحث على الانقياد لأخي رسول الله و اتخاذه إماما و اعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل الله عز و جل إيمانا و لا…