أنّ بعض أصحابه قال له: إن الناس يقولون إنّ صاحبكم حدث و ليس له ذلك الفقه. فتناول سوطه و قال: ما يسرّنى أنّ الأمّة اجتمعت علىّ كعلاقة سوطى هذا و أنى سئلت عن باب حلال و حرام فلم آت بالمخرج منه…
أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من امّه و أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه و لا يقدر على الوصول إليه و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، و هذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى.…
شيعتنا من ظلمة جهلهم الى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضيء لجميع أهل العرصات، و حلة لا تقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها.…
من كفل لنا يتيما قطعته عنا محبتنا باستتارنا، فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده و هداه قال اللّه عز و جل: أيها العبد الكريم المواسي لأخيه انا أولى بالكرم منك، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر، و ضموا إليها ما يليق بها من سائر النعيم.…
العالم كمن معه شمعة تضيء للناس، فكل من أبصر بشمعته دعا بخير كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل و الحيرة، فكل من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل فهو من عتقائه من النار.…
و اللّه يعوضه عن ذلك بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على الوجه الذي أمر اللّه عز و جل به، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصليها من بين يدي الكعبة.…
علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي ابليس و عفاريته، يمنعوهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا و عن أن يتسلط عليهم ابليس و شيعته و النواصب. ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم و الترك و الخزر ألف ألف مرة لأنه يدفع عن أديان محبينا و ذلك يدفع عن أبدانهم.…
فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على ابليس من ألف عابد، لأن العابد همّه ذات نفسه فقط و هذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد اللّه و إمائه لينقذهم من يد ابليس و مردته، فلذلك هو افضل عند اللّه من ألف عابد و ألف ألف عابدة.…
من تكفل بأيتام آل محمّد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم الأسارى في ايدي شياطينهم و في أيدي النواصب من اعدائنا فاستنقذهم منهم و اخرجهم من حيرتهم و قهر الشياطين برد وساوسهم و قهر الناصبين بحجج ربهم…
و دلائل ائمتهم، ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع بأكثر من فضل السماء على الارض و العرش و الكرسي و الحجب على السماء، و فضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على اخفى كوكب في السماء.…
ثم ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار أستاديهم و معلّميهم و بحضرة أئمّتهم الذين كانوا إليهم يدعون، و لا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان إلّا عميت عينه و أصمت أذنه و أخرس لسانه و تحوّل عليه اشدّ من لهب النيران، فيحملهم حتى يدفعهم الى الزبانية فيدّعونهم الى سواء الجحيم.…
ثم يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب و على الأعداء الباطنين إبليس و مردته حتى يهزموهم عن دين اللّه يذودوهم عن أولياء آل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)…
من قوى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقّنه اللّه تعالى يوم يدلي في قبره ان يقول: اللّه ربي، و محمّد نبيي، و علي وليي، و الكعبة قبلتي، و القرآن بهجتي و عدتي، و المؤمنون اخواني، فيقول اللّه: أدليت بالحجة فوجبت لك اعالي درجات الجنة، فعند ذلك يتحول عليه قبره انزه رياض الجنة.…
فقالت فاطمة: ان فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك، و ان حزن الشيطان و مردته بحزنها عنك أشد من حزنها، و ان اللّه عز و جل قال للملائكة: اوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت اعددت لها، و اجعلوا هذه سنة في كلّ من يفتح على اسير مسكين، فيغلب معاندا مثل ألف …
فقال له حين حضر معه: يا عبد اللّه ما ربح أحد مثل ربحك و لا اكتسب احد من الأودّاء مثل ما اكتسبت مودة اللّه اوّلا، و مودة محمّد و علي ثانيا، و مودّة الطيبين من آلهما ثالثا، و مودة ملائكة اللّه تعالى المقربين رابعا، و مودة اخوانك المؤمنين خامسا، و اكتسبت بعدد كل مؤمن و كافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّ…
من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين حمية لنا اهل البيت يكسرهم عنهم و يكشف عن مخازيهم و يبين عوارهم و يفخم امر محمّد و آله جعل اللّه تعالى همة املاك الجنان في بناء قصوره و دوره، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على اعداء اللّه اكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا، قوة كل واحد يفضل عن حمل ال…
افضل ما يقدمه العالم من محبينا و موالينا امامه ليوم فقره و ذله و مسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدوّ للّه و لرسوله، يقوم من قبره…
و الملائكة صفوف من شفير قبره الى موضع محلّه من جنان اللّه، فيحملونه على أجنحتهم، يقولون له: مرحبا طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار و يا أيّها المتعصب للائمة الأخيار.…
فتكلم و افحم صاحبهم و اكسر عربه و فلّ حده و لا تبق له باقية، فذهب الرجل و حضر الموضع و حضروا، و كلم الرجل فأفحمه و صيره لا يدري في السّماء هو أو في الأرض. قالوا: و وقع علينا من الفرح و السرور ما لا يعلمه الا اللّه تعالى، و على الرجل و المتعصبين له من الغم و الحزن مثل ما لحقنا من السرور.…
فلما رجعنا الى الامام قال لنا: ان الذين في السّماوات لحقهم من الفرح و الطرب بكسر هذا العدو للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم، و الذي كان بحضرة إبليس و عتاة مردته من الشياطين من الحزن و الغم أشد مما كان بحضرتهم، و لقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء و الحجب و العرش و الكرسي، و قابلها اللّه تعا…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.