له الأمر من قبل أن يأمر به، و له الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء، فقلت في نفسي: هذا قول اللّه «أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ».…
فلمّا أصبحت و ظهرت الشمس دعاني و أحضر ذلك الطست، و قال: سرّح فسرّحت، فخرج مثل اللّبن الحليب إلى أن امتلأ الطست، فقال: اقطع فقطعت فشدّ يده، و قدّم لي بتخت ثياب و خمسين دينارا، و قال: خذ هذا و أعذر و انصرف فأخذت و قلت: يأمرني السيّد بخدمة؟ قال: نعم، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول! فصرت إلى بختيشوع،…
دار بختيشوع فلمّا رآه بادر يعدو إليه، ثمّ قال: ما الّذي أزالك عن دينك؟ قال: وجدت المسيح، فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟!! قال: أو نظيره فانّ هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلّا المسيح، و هذا نظيره في آياته و براهينه.…