قال: سأله حمران، فقال: جعلنى اللّه فداك لو حدّثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به؟ فقال: يا حمران إنّ لك أصدقاء و اخوانا و معارف إنّ رجلا كان فيما مضى من العلماء و كان له ابن لم يكن يرغب فى علم أبيه و لا يسأله عن شيء و كان له جار يأتيه و يسأله و يأخذ عنه فحضر الرّجل الموت فدعا ابنه فقال: يا بنىّ إنّك …
فقيل له: نعم ترك ابنا فقال: ايتونى به فبعث إليه ليأتى الملك فقال الغلام و اللّه ما أدرى لما يدعونى الملك و ما عندى علم و لئن سألنى عن شيء لافتضحنّ فذكر ما كان أوصاه أبوه به فأتى الرجل الّذي كان يأخذ العلم من أبيه، فقال له: انّ الملك قد بعث الىّ يسألنى و لست أدرى فيم بعث الىّ و قد كان أبى أمرنى أن آت…
فقال الرجل: و لكنّى أدرى فيما بعث إليك فان أخبرتك فما أخرج اللّه لك من شيء فهو بينى و بينك، فقال: نعم فاستحلفه و استوثق منه أن يفىء له فأوثق له الغلام فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أىّ زمان هذا؟ فقل له: هذا زمان الذئب…
فأتاه الغلام فقال له الملك: هل تدرى لم أرسلت إليك؟ فقال: أرسلت الىّ تريد أن تسألنى عن رويا رأيتها أىّ زمان هذا فقال له الملك: صدقت فأخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال له: زمان الذئب! فأمر له بجائزة فقبضها الغلام و انصرف الى منزله و أبى أن يفىء لصاحبه و قال: لعلى لا أنفذ هذا المال و لا آكله حتّى أهلك و لعلّى …
فقال له: إنّى قد صنعت الذي صنعت و لم أف لك بما كان بينى و بينك و تفرّق ما كان فى يدى و قد احتجت إليك فانشدك اللّه أن لا تخذلنى و أنا أوثق لك أن لا يخرج لى شيء الّا كان بينى و بينك و قد بعثت الى الملك و لست أدرى عمّا يسألنى، فقال: إنّه يريد أن يسألك عن رويا رآها أىّ زمان هذا فقل له: إنّ هذا زمان الكب…
فقال له: صدقت فاخبرنى أىّ زمان هذا؟ فقال: هذا زمان الكبش فامر له بصلة فقبضها الى منزله و تدبّر فى رأيه فى أن يفىء لصاحبه أو لا يفىء له فهم مرّة أن يفعل و مرّة أن لا يفعل ثمّ قال: لعلى أن لا أحتاج إليه بعد هذه المرّة أبد أو أجمع رأيه على الغدر و ترك الوفاء فمكث ما شاء اللّه ثمّ إنّ الملك رأى رؤيا فبع…
أوثق له و قال: لا تدعنى على هذه الحال فانّى لا أعود الى العذر و سأفي لك فاستوثق منه فقال: إنّه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أىّ زمان هذا فاذا سألك فأخبره أنّه زمان الميزان قال: فأتى الملك فدخل عليه فقال له: لم بعثت إليك؟…
فقال هذا زمان الميزان فأمر له بصلة فقبضها و انطلق بها الى الرجل فوضعها بين يديه و قال: قد جئتك بما خرج لى فقاسمنيه فقال له العالم: انّ الزمان الأوّل كان زمان الذئب و انّك كنت من الذئاب و إنّ الزمان الثانى كان زمان الكبش يهمّ و لا يفعل، و كذلك كنت أنت تهمّ و لا تفىء، و كان هذا زمان الميزان و كنت فيه …
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.