المصطفى و أنت يا سيّد الأوصياء من جميع الخلق، فما أعمه من ظلمك عن الحقّ، ثمّ أقرضوك سهم ذوي القربى مكرا أو حادوه عن أهله جورا، فلمّا آل الأمر إليك أجريتهم على ما أجريا رغبة عنهما بما عند اللّه لك.…
فشكر اللّه تعالى طاعتك، و أبان عن جميل فعلك بقوله جلّ ذكره «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» ثمّ محنتك يوم صفّين و قد رفعت المصاحف حيلة و مكرا فأعرض الشكّ و عرف الحقّ و اتبع الظنّ أشبهت محنة هارون إذ أمّره موسى على قومه فتفرّقوا عنه، و هارون ينادي بهم و يقول:…
يا قوم إنّما فتنتم به و إنّ ربّكم الرّحمن فاتّبعوني و أطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتّى يرجع إلينا موسى، و كذلك أنت لمّا رفعت المصاحف قلت يا قوم إنّما فتنتم بها و خدعتم، فعصوك و خالفوا عليك و استدعوا نصب الحكمين فأبيت عليهم و تبرّأت إلى اللّه من فعلهم و فوّضته إليهم.…
فلمّا أسفر الحقّ و سفه المنكر، و اعترفوا بالزّلل و الجور عن القصد و اختلفوا من بعده و ألزموك على سفه التّحكيم الّذي أبيته، و أحبّوه و حظرته و أباحوا ذنبهم الّذي اقترفوه، و أنت على نهج بصيرة و هدى، و هم على سنن ضلالة و عمى، فما زالوا على النفاق مصرّين، و في الغيّ متردّدين.…
المادح وصفك، و لا يحبط الطّاعن فضلك، أنت أحسن الخلق عبادة و أخلصهم زهادة، و أذبّهم عن الدّين، أقمت حدود اللّه بجهدك، و فللت عساكر المارقين بسيفك، تخمد لهب الحروب ببنانك و تهتك ستور الشّبه ببيانك، و تكشف لبس الباطل عن صريح الحقّ.…
لا تأخذك في اللّه لومة لائم، و في مدح اللّه تعالى لك غنى عن مدح المادحين و تقريظ الواصفين، قال اللّه تعالى: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» و لمّا رأيت أن قتلت النّاكثين و القاسطين…
قلت: أ ما آن أن تخضب هذه من هذه؟ أم متى يبعث أشقاها؟ واثقا بأنّك على بيّنة من ربّك و بصيرة من أمرك، قادم على اللّه، مستبشر ببيعك الّذي بايعته به، و ذلك هو الفوز العظيم.…
اللّهمّ العن قتلة أنبيائك و أوصياء أنبيائك، بجميع لعناتك و أصلهم حرّ نارك، و العن من غصب وليّك حقّه، و أنكر عهده، و جحده بعد اليقين و الإقرار بالولاية له يوم أكملت له الدّين.…
اللّهمّ العن قتلة أمير المؤمنين و من ظلمه و أشياعهم و أنصارهم، اللّهمّ العن ظالمي الحسين و قاتليه و المتابعين عدوّه و ناصريه و الرّاضين بقتله و خاذليه لعنا وبيلا.…
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد خاتم النّبيّين و على عليّ سيّد الوصيّين و آله الطّاهرين و اجعلنا بهم متمسّكين، و بولايتهم من الفائزين الآمنين الّذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.…
✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.