قال:
والله لأجبهنَّه بين يدي شيعته.
قال:
مه!
لن تقدر على ذلك.
قال:
والله لأفعلنّه، ثمّ التفت إلى موسى عليه السلام فقال: يا غلام!
أين يضع الغريب في بلدتكم هذه؟
قال:
يتوارى خلف الجدار، ويتوقّى أعين الجار، وشطوط الأنهار، في (أ)): من علمه علماً.
جَبّهتُه: صككت جبهته، وجبهته بالمكروه: إذا استقبلته به - الصّحاح.
في «ب»: والله لا خجلته...
وفي ((ط)): والله أخجله...
احتجاجه عليه السلام على أبي حنيفة ٣٣٢ _الاحتجاج /ج ٢ ومسقط الثمار، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، فحينئذ يضع حيث شاء.
ثمّ قال: يا غلام!
ممّن المعصية؟
قال:
يا شيخ!
لا تخلو من ثلاث: إِمَا أن تكون من اللّٰه وليس من العبد شيء، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله.
وإِمّا أن تكون من العبد ومن الله، والله أقوى الشريكين فليس للشريك الاكبر أن يأخذ الشريك الأصغر بذنبه.
وإِمّا أن تكون من العبد وليس من اللّٰه شيء، فإن شاء عفى وإِن شاء عاقب.
قال:
فأصابت أبا حنيفة سكتة كأنّما أُلقم فوه الحجر.
قال:
فقلت له: ألم أقل لك لا تتعرّض لأولاد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، وفي ذلك يقول الشّاعر: لم تخل أفعالنا اللّآتي نذم بها أمّا تفرّد بارينا بصنعتها أو كان يشركنا فيها فيلحقه أو لم يكن لإلهي في جنايتها إحدى ثلاث معان حين نأتيها فيسقط اللّوم عنّا حين ننشيها ما سوف يلحقنا من لائم فيها ذنب فما الذنب إِلَّا ذنب جانيها رواه الفتال النيشابوري في روضة الواعظين، وقريب منه ما في كنز الفوائد.
الأحتجاج