فقلت:
يا أمير المؤمنين!
أُعيذك بالله أن تبوء ياثمي وإنمك، وتقبل الباطل من أعدائنا علينا، فقد علمت بأنه قد كذب علينا منذ قبض رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم، كما علم ذلك عندك، فان رأيت بقرابتك من رسول اللّٰه متى اللّٰه عله وآله وسلّم أن تأذن لي أُحدّثك بحديث أخبرني به أبي عن آبائه عن جدّي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم؟
فقال:
قد أذنت لك.
فقلت:
أخبرني أبي عن آبائه عن جدّي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عله وآله وستم أنّه قال: ((إِنَّ الرحم إِذا مست الرحم تحركت واضطربت) فنا ولني يدك جعلني اللّٰه فداك.
قال:
ادن مني!
فدنوت منه، فأخذ بيدي ثمّ جذبني إِلى نفسه وعانقني طويلًا ثمّ تركني وقال: (اجلس يا موسى!
فليس عليك بأس، فنظرت إِليه في (ب)) و«ج» و«د» و((ط)): خليفتان...
كذا في (ج)، ولكن في (أ) و((ب)) و((ط)): أما علم ذلك عندك.
٣٣٦ أجوبة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام لأسئلة الرشيد _ الاحتجاج / ج ٢ فإذا به قد دمعت عيناه، فرجعت إليَّ نفسي فقال: صدقت وصدق جدّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، لقد تحرك دمي واضطربت عروقي حتّى غلبت عليَّ الرقة وفاضت عيناي وأنا أريد أن أسألك عن اشياء تتلجلج في صدري منذ حيز لم أسأل عنها أحداً، فإن أنت أجبتني عنها خليت عنك ولم أقبل قول أحد فيك، وقد بلغني عنك أنّك لم تكذب قطّ فأصدقني فيما أسألك ممّا في قلبي.
فقلت:
ما كان علمه عندي فاتِّي مخبرك به إن أنت أمنتني.
قال:
لك الأمان إن صدقتني وتركت التقية التي تعرفون بها معشر
الأحتجاج