فَقَالَ لَهُمُ الْمَأْمُونُ أَمَّا مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ آلِ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْتُمُ السَّبَبُ فِيهِ وَ لَوْ أَنْصَفْتُمُ الْقَوْمَ لَكَانَ أَوْلَى بِكُمْ وَ أَمَّا مَا كَانَ يَفْعَلُهُ مَنْ كَانَ قَبْلِي بِهِمْ فَقَدْ كَانَ قَاطِعاً لِلرَّحِمِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ وَ اللَّهِ مَا نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي مِنِ اسْتِخْلَافِ الرِّضَا وَ لَقَدْ سَأَلْتُهُ أَنْ يَقُومَ بِالْأَمْرِ وَ أَنْزِعَهُ عَنْ نَفْسِي فَأَبَى وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً وَ أَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَدِ اخْتَرْتُهُ لِتَبْرِيزِهِ عَلَى كَافَّةِ أَهْلِ الْفَضْلِ فِي الْعِلْمِ وَ الْفَضْلِ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ وَ الْأُعْجُوبَةِ فِيهِ بِذَلِكَ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ يَظْهَرَ لِلنَّاسِ مَا قَدْ عَرَفْتُهُ مِنْهُ فَيَعْلَمُوا أَنَّ الرَّأْيَ مَا رَأَيْتُ فِيهِ.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 282 · [فصل شذرات في فضائل الإمام الجواد عليه السلام و مناقبه و معاجزه]