الْمَسْجِدَ وَ كَانَ فِي صَحْنِهِ نَبِقَةٌ لَمْ تَحْمِلْ بَعْدُ فَدَعَا بِكُوزٍ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ فِي أَصْلِ النَّبِقَةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ فِي الْأُولَى مِنْهَا الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قَنَتَ قَبْلَ رُكُوعِهِ فِيهَا وَ صَلَّى الثَّالِثَةَ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ هُنَيْهَةً يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى وَ قَامَ مِنْ غَيْرِ تَعْقِيبٍ فَصَلَّى النَّوَافِلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ عَقَّبَ بَعْدَهَا وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ ثُمَّ خَرَجَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِقَةِ رَآهَا النَّاسُ وَ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا حَسَناً فَتَعَجَّبُوا مِنْ ذَلِكَ وَ أَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوهُ نَبِقاً حُلْواً لَا عَجَمَ لَهُ.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 289 · [فصل شذرات في فضائل الإمام الجواد عليه السلام و مناقبه و معاجزه]