يا بن رسول اللّٰه - صلّى اللّٰه عليه وآله وستم- ما أخوفني أن يكون فلان ابن فلان ينافقك في إظهاره اعتقاد وصيتك وإمامتك.
فقال موسى عليه السلام:
وكيف ذاك؟
قال:
لأنّي حضرت معه اليوم في مجلس فلان، وكان معه رجل من كبار أهل بغداد، فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم أنّ صاحبك موسى ابن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره؟
قال له صاحبك هذا:
ما أقول هذا، بل أزعم أنّ موسى بن جعفر غير رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في العيون، الباب ٧، برقم ٦: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أصحابه، قال: قال أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر عليه السلام: تأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء...
ونقله في بحار الأنوار و٠١٧٧١٩٦ ٣٤٨.
كلامه عليه السلام في التورية والنقيّة - الاحتجاج / ج ٢ إِمام، وإِن لم أكن أعتقد أنّه غير إِمام، فعليَّ وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة اللّٰه والملائكة والنّاس أجمعين.
فقال له صاحب المجلس:
جزاك اللّٰه خيراً، ولعن اللّٰه من وشى بك إليّ.
فقال له موسى بن جعفر عليهما السلام:
ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه منك.
إنّما قال: موسى غير إِمام، أي إِنَّ الذي هو غير إِمام فموسى غيره، فهو إِذاً إمام، فإنّما أثبت بقوله هذا إمامتي ونفى إِمامة غيري، يا عبدالله!
متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك هذا من النفاق، تب إِلى الله.
ففهم الرجل ما قاله واغتم، ثمّ قال: يا بن رسول الله!
مالي مال فارضيه به، ولكن قد وهبت له شطر عملي كلّه من تعبدي وصلاتي عليكم أهل البيت ومن لعنتي لأعدائكم.
الأحتجاج