الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال الرجل:

فاذن إنه لا شيء، إذ لم يدرك بحاسة من الحواس.

فقال أبو الحسن عليه السلام:

ويلك!

لمّا عجزت حواسك عن إِدراكه أنكرت ربوبيته ونحن إِذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا، وأنّه شيء بخلاف الأشياء.

في (ج)) و((ط)) والعيون: وهو أين...

الاحتجاج /ج ٢ احتجاج الإمام الرضا عليه السلام في التّوحيد والعدل وغيرهما ٣٥٥ قال الرجل: فأخبرني متى كان؟

قال أبو الحسن عليه السلام:

أخبرني متى لم يكن، فاخبرك متى كان؟!

قال الرجل:

فما الدليل عليه؟

قال أبو الحسن:

إِنّي لمّا نظرت إِلى جسدي فلم يمكنّي فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول، ودفع المكاره عنه وجرّ المنفعة إليه، علمت أنّ لهذا البنيان بانياً فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته.

وإنشاء السحاب، وتصريف الزِّياح، ومجرى الشّمس والقمر والنّجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات، علمت أنّ لهذا مقدّراً ومنشئاً.

قال الرجل:

فلم لا تدركه حاسة البصر؟

قال:

للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار منهم ومن غيرهم، ثمّ هو أجل من أن يدركه بصر، أو يحيط به وهم، أو يضبطه عقل.

قال:

فحدّه لي!

قال:

لا حدّله.

قال:

ولمَ؟

قال:

لأنّ كلّ محدود متناه، وإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان، فهو غير محدود، ولا متزايد ولا متناقص، ولا متجزي، ولا متوهّم.

قال الرجل:

فأخبرني عن قولكم: إِنّه لطيف وسميع وبصير وعليم وحكيم، أيكون السميع إِلَّا بالأُذن، والبصير إِلَّا بالعين، واللطيف إلَّا بعمل اليدين، والحكيم إلَّا بالصنعة؟

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.