الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فقال أبو الحسن عليه السلام:

إِنَّ اللطيف منّا على حدّ اتّخاذ الصنعة، أوَمار أيت أنّ الرجل يتخذ شيئاً فيلطف في اتّخاذه، فيقال: ما ألطف فلاناً، ٣٥٦ احتجاج الإمام الرّضا عليه السلام في التّوحيد والعدل وغيرهما -الاحتجاج / ج ٢ فكيف لا يُقال للخالق الجليل: لطيف إذ خلق خلقاً لطيفاً وجليلًا، وركب في الحيوان منه أرواحها، وخلق كل جنس مبايناً من جنسه في الصورة، ولا يشبه بعضه بعضاً فكل به لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيب صورته.

ثم نظرنا إِلى الأشجار وحملها أطايبها، المأكولة منها وغير المأكولة، فقلنا عند ذلك: إِنَّ خالقنا لطيف لا كلطف خلقه في صنعتهم، وقلنا: إِنّه سميع لأنّه لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إِلى الثرى، من الذرة إِلى أكبر منها في برها وبحرها، ولا تشتبه عليه لغاتها، فقلنا عند ذلك: إنّه سميع لا بأذن، وقلنا: إِنّه بصير لا ببصر، لأنّه يرى أثر الذرة السحماء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، ويرى دبيب النمل في اللّيل الدجية، ويرى مضارها ومنافعها، وأثر سفادها، وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك: انّه بصير لا كبصر خلقه.

قال:

فما برح حتّى أسلم.

وفيه كلام غير هذا.

في (ج) و«د» و((ط)): أطيابها.

في (ب)) و(ط)): إلى ما أكبر منها...

السَحَمُ: السواد، يُقال: امرأة سحماء، أي سوداء- لسان العرب.

في (أ) و((ب) و(ج)) و(د): على الصخرة الصمّاء.

في (أ) و«ب» والعيون: في اللّيلة الدّجنة.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.