كلامه عليه السلام في معنى علم اللّٰه وصفاته - الاحتجاج /ج ٢ أي: اكفه.
والقائم منّا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى.
وأمّا الخبير: فالذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته، وليس بالتجربة والاعتبار بالأشياء فتفيده التجربة والاعتبار علماً لولاهما لما علم، لأنّ من كان كذلك كان جاهلًا، والله تعالى لم يزل خبيراً بما يخلق، والخبير من الناس المستخبر، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
وأمّا الظّاهر: فليس من أنّه علا الأشياء بركوب فوقها وقعود عليها وتسنّم لذراها، ولكن ذلك لقهره وغلبته الأشياء وقدرته عليها كقول الرجل: ظهرت على أعدائي، وأظهرني اللّٰه على خصمي، إذا أخبر عن الفلج والظفر، فهكذا ظهور اللّٰه على الأشياء.
ووجه آخر: أنّه الظّاهر لمن أراده لا يخفى عليه، لمكان الدليل والبرهان على وجوده في كل ما دبّره وصنعه ممّا يرى، فأي ظاهر أظهر وأوضح أمراً من اللّٰه تبارك وتعالى، فانّك لا تعدم صنعه حيثما توجهت، وفيك من آثاره ما يغنيك.
والظّاهر منّا البارز بنفسه المعلوم بحدّه، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى.
في الكافي والتوحيد والعيون: والخبير من النّاس المستخبر عن جهل المتعلّم...
سنم الإناء، تسنيماً: ملأه والشيء علاه - القاموس.
في (ط)): صنعته...
خطبته عليه السلام في التّوحيد في مجلس المأمون الاحتجاج /ج ٣٥٩ وأمّا الباطن: فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علماً وحفظاً وتدبيراً، كقول القائل:
الأحتجاج