بطنته بمعنى: خبرته وعلمت مكتوم سرّه، والباطن منّا الغاير في الشَّيء مستترفيه، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
قال:
وهكذا جميع الأسماء وإن كنّا لم نسمها كلّها.
٢٨٣١] [خطبة الإمام علي بن موسى الرّضا عليهما السلام في التّوحيد) وكان المأمون لما أراد أن يستعمل الرّضا عليه السلام، جمع بني في «ط»: مكنون سره...
في (ط): المستقر فيه.
رواء الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد، الباب ٢٩، برقم٢.
والعيون، الباب ١١، برقم٥٠: عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام...، والحديث طويل.
وانظر الكافي، ونقله في بحار الأنوار ١٧٦/ مع توضيح، فلاحظ.
ما بين المعقوفتين منّا.
في (ط)): أن يستخلف الرّضا عليه السلام.
خطبته عليه السلام في التّوحيد في مجلس المأمون _الاحتجاج /ج ٢ هاشم فقال: إِنّي أُريد أن استعمل الرّضا عليه السلام على هذا الأمر من بعدي.
حسده بنوها شم وقالوا: أتولّي رجلًا جاهلًا.
ليس له بصيرة بتدبير الخلافة؟
فابعث إِليه يأتنا فترى من جهله ما تستدل به!
فبعث إِليه فأتاه فقال له بنو هاشم: يا أبا الحسن!
اصعد المنبر وانصب لنا علماً نعبد اللّٰه عليه، فصعد عليه السلام المنبر فقعد مليّاً لا يتكلم مطرقاً ثمّ انتفض انتفاضة فاستوى قائماً وحمد اللّٰه تعالى وأثنى عليه، وصلّى على نبيّه وأهل بيته ثمّ قال: أول عبادة اللّٰه معرفته، وأصل معرفة اللّٰه توحيده، ونظام توحيده نفي الصفات عنه، لشهادة العقول أنَّ كل صفة وموصوف مخلوق، وشهادة كل مخلوق أنَّ له خالقاً ليس بصفة ولا موصوف، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران، وشهادة الاقتران بالحدث، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث، فليس اللّٰه عرف من عرف بالتشبيه ذاته، ولا إيّاه وحد من اكتنهه، ولا حقيقته أصاب من مثّله، ولا به صدّق من نتهاه، ولا صمد صمده من أشار إِليه ولا إِيّاه عنى من شبّهه، ولا له تذلَّل من بعَضه، ولا إِيّاه أراد من توهّمه.
كل معروف بنفسه مصنوع، وكل قائم في سواه معلول، بصنع اللّٰه يستدل عليه، وبالعقول
الأحتجاج