قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُعْلِمُهُ فَكَتَبَ إِلَيَّ طَالِبْهُمْ وَ اسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فَقَضَانِي النَّاسُ إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً وَ كَانَ عَلَيْهِ سُفْتَجَةٌ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ فَجِئْتُ إِلَيْهِ أَطْلُبُهُ فَمَطَلَنِي وَ اسْتَخَفَّ بِيَ ابْنُهُ وَ سَفِهَ عَلَيَّ فَشَكَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ وَ كَانَ مَا ذَا فَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ أَخَذْتُ بِرِجْلِهِ فَسَحِبْتُهُ إِلَى وَسَطِ الدَّارِ فَخَرَجَ ابْنُهُ مُسْتَغِيثاً بِأَهْلِ بَغْدَادَ وَ هُوَ يَقُولُ قُمِّيٌّ رَافِضِيٌّ قَدْ قَتَلَ وَالِدِي فَاجْتَمَعَ عَلَيَّ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ قُلْتُ أَحْسَنْتُمْ يَا أَهْلَ بَغْدَادَ تَمِيلُونَ مَعَ الظَّالِمِ عَلَى الْغَرِيبِ الْمَظْلُومِ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ هَذَا يَنْسُبُنِي إِلَى قُمَّ وَ يَرْمِينِي بِالرَّفْضِ لِيَذْهَبَ بِحَقِّي وَ مَالِي قَالَ فَمَالُوا عَلَيْهِ وَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى حَانُوتِهِ حَتَّى سَكَّنْتُهُمْ وَ طَلَبَ إِلَيَّ صَاحِبُ السُّفْتَجَةِ أَنْ آخُذَ مَالَهَا وَ حَلَفَ
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 362 · [فصل شذرات من معاجز الإمام المهدي و دلائله]