احتجاجه عليه السلام على المروزي متكلّم خراسان في مجلس المأمون الاحتجاج / ج ٢ في جماعة من بني هاشم، فينتقص عند القوم إذا كلّمني ولا يجوز الاستقصاء عليه.
قال المأمون:
إِنّما وجهت إِليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلّا أن تقطعه عن حجّة واحدة فقط.
فقال سليمان:
حسبك يا أمير المؤمنين!
إجمع بيني وبينه، وخلّني وإِيّاه.
فوجّه المأمون إلى الرّضا عليه السلام فقال له: إنّه قدم علينا رجل من أهل مرو - وهو واحد خراسان _من أصحاب الكلام، فان خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت.
قنهض عليه السلام للوضوء ثمّ حضر مجلس المأمون، وجرى بينه وبين سليمان المروزي كلام في البداء بمعنى الظهور، لتغير المصلحة، واستشهد عليه السلام بآي كثيرة من القرآن على صحة ذلك، مثل قوله تعالى: (اللهُ يَندَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) و ((يَزِيدُ فِي الخَلقِ ما يَشاء)) و (يَمْحُو اللهُ ما يَشاءُ وَيُنبتٍ)) و (ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِه) و ((آخَرُونَ مُزْجَونَ لِأَمْرِ اللَّهِ) وأمثال ذلك.
الرّوم فاطر.
الرعد فاطر التوبة ٣٦٧ الاحتجاج /ج ٢ احتجاجه عليه السلام على المروزي متكلّم خراسان في مجلس المأمون فقال سليمان: يا أمير المؤمنين!
لا أنكر بعد يومي هذا البداء، ولا أكذب به إِن شاء الله.
فقال المأمون:
يا سليمان!
سل أبا الحسن عمّا بدا لك، وعليك بحسن الاستماع والإنصاف!
الأحتجاج