عنهم؟
قال سليمان:
بل يزيدهم.
قال:
فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه أنّه يكون.
قال:
جعلت فداك!
فالمزيد لا غاية له.
قال:
فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون، تعالى اللّٰه عن ذلك علوّاً كبيراً!!
قال سليمان:
إِنّما قلت: لا يعلمه، لأنّه لا غاية لهذا، لأنَّ اللّٰه عزّ وجلّ وصفهما بالخلود، وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعاً.
في (د) و«ط)): ادعيتم على ذلك.
٣٧٠ احتجاجه عليه السلام على المروزي منكلّم خراسان في مجلس المأمون _ الاحتجاج / ج ٢ قال الرّضا عليه السلام: ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم، لأنّه قد يعلم ذلك ثمّ يزيدهم ثمّ لا يقطعه عنهم، ولذلك قال عزّ وجل في كتابه: (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيُذُوقُوا العَذابَ) وقال لأهل الجنّة: ((عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) وقال عزّ وجلّ: ((وَفاكِهَةٍ كَثِيرةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ)) فهو عزّ وجل يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة، أرأيت ما أكل أهل الجنّة وما شربوا أليس يخلف مكانه؟
قال:
بلى.
قال:
أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف مكانه؟
قال سليمان:
لا.
قال:
فكذلك كلّما يكون فيها إِذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم.
قال سليمان:
بلى، يقطعه عنهم ولا يزيدهم.
قال الرّضا عليه السلام:
إذاً يبيد ما فيها، وهذا يا سليمان إبطال الخلود وخلاف الكتاب، لأنّ اللّٰه عزّ وجلّ يقول: ((لَهُمْ ما يَشاءُونَ فِيها وَلَديْنا مَزِيدٌ)) (*) ويقول عزّ وجلّ: ((عَطاءً غَيْرَ مَجْذَوذٍ)) ويقول عزّ وجلّ:
الأحتجاج