الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فأخذ أبو قرة بلسانه فقال: إنّما أسألك عن هذا اللّسان!

فقال أبو الحسن:

سبحان اللّٰه عمّا تقول!

ومعاذ اللّه أن يشبه خلقه، أو يتكلم بمثل ما هم به متكلمون، ولكنّه تبارك وتعالى ليس كمثله شيء، ولا كمثله قائل ولا فاعل.

قال:

كيف ذلك؟

قال:

كلام الخالق لمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق، ولا يلفظ بشق فم ولسان، ولكن يقول له: «كن )) فكان بمشيته ما خاطب به موسى عليه السلام من الأمر والنهي من غير تردد في نفس.

- القتى، عن أبى عمرو: محمّد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجّ، قال: حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي يقول: قدم سليمان المروزي...

ونقله العلامة المجلسى رحمه اللّٰه في بحار الأنوار.-٣٣٨ مع شرح الحديث.

في (أ)): للمخلوق.

٣٧٤.

احتجاجه عليه السلام على أبي قرّة المحدّث..

الاحتجاج /ج ٢ فقال أبو قرة: فما تقول في الكتب؟

فقال أبو الحسن عليه السلام:

التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وكل كتاب أُنزل كان كلام اللّٰه أنزله للعالمين نوراً وهدى، وهي كلّها محدثة، وهي غير اللّٰه حيث يقول: (( أوْ يُخْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً))، وقال: (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِم مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ)) واللّٰه أحدث الكتب كلّها التي أنزلها.

فقال أبو قرة:

فهل تفنى؟

فقال أبو الحسن عليه السلام:

أجمع المسلمون على أنَّ ما سوى اللّٰه فانٍ، وما سوى اللّٰه فعل الله، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فعل الله، ألم تسمع النّاس يقولون: «ربّ القرآن» وانّ القرآن يقول يوم القيامة: «يا رب هذا فلان — وهو أعرف به منه - قد أظمأت نهاره وأسهرت ليله نشفّعني فيه» وكذلك التوراة والإنجيل والزبور، وهي كلّها محدثة مربوبة، أحدثها من ليس كمثله شيء هدى لقوم يعقلون، فمن زعم أنهنَّ لم يزلن معه فقد أظهر أنَّ اللّٰه ليس بأول قديم، ولا واحد وأنَّ الكلام لم يزل معه وليس له بدؤ وليس بإله.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.