قال أبو قرة:
وإِنا روينا: أنَّ الكتب كلّها تجيء يوم القيامة ١١] طه الأنبياء في ((أ)) و«د»: فإنّا...
احتجاجه عليه السلام على أبي قرّة المحدّث الاحتجاج /ج - ٣٧٥ والنّاس في صعيد واحد صفوف قيام لربّ العالمين ينظرون حتّى ترجع فيه، لأنّها منه وهي جزء منه، فإليه تصير.
قال أبو الحسن عليه السلام:
فهكذا قالت النّصارى في المسيح: إِنّه روحه [و] ١) جزء منه ويرجع فيه، وكذلك قالت المجوس - في النّار والشّمس -: إِنّهما جزء منه ويرجع فيه، تعالى ربّنا أن يكون متجزياً أو مختلفاً وإِنّما يختلف ويأتلف المتجزي، لأنّ كل متجزٍ متوهم، والكثرة والقلّة مخلوقة دالة على خالق خلقها.
فقال أبو قرّة:
فإِنّا روينا: أنَّ اللّٰه قسّم الرؤية والكلام بين نبيَّيْن، فقسّم لموسى عليه السلام الكلام ولمحمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم الرؤية.
فقال أبو الحسن عب السلام:
فمن المبلّغ عن اللّٰه إِلى الثقلين الجن والإنس أنّه لا تدركه الأبصار ولا يحيطون به علماً وليس كمثله شيء، أليس محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم؟
قال:
بلى.
قال أبو الحسن عليه السلام:
فكيف يجيء رجل إِلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عند الله، وأنّه يدعوهم إلى اللّٰه بأمر الله، ويقول: إِنّه لا تدركه الأبصار ولا يحيطيون به علماً وليس كمثله شيء، ثمّ يقول: أنا رأيته بعيني وأحطت به علماً وهو على صورة البشر، أما تستحيون؟!
ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا: أن يكون أتى عن اللّٰه بأمر ثمّ يأتي بخلافه من وجه آخر.
الأحتجاج