له، والمراجع له لا يشك في اتحاده مع إعلام الورى.
نعم فان للسيد ابن طاووس اسلوباً معلوماً ومنهجاً واضحاً في كتبه ومؤلفاته تجعل من نسبة هذا الكتاب اليه غريبة وشاذة، بل وغير معهودة لما عرف عنه، وتعاهد عليه الجميع.
ثم ان من تعرّض لجرد مؤلّفاته وكتبه (رحمه الله) لم يذهب الى نسبة هذا الكتاب اليه، وكذا معظم من ترجم له، إلاّ في حالات متشككّة ومتردّدة، وفي هذا الاَمر ما يضعف أيضاً نسبة الكتاب اليه.
بل ولعل ممّا يقطع بانتفاء هذه النسبة من جانب، وكون النسختين لكتابين مستقلين من جانب آخر، مسألة التطابق بين النسختين بالشكل الذي يدفع القارىء للقول بان ما يقرأه كتاب واحد فحسب، حيث لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يتفق مؤلّفان في كتابين مستقلّين على جميع مواد كتابيهما، وتفاصيل بحوثهما وأخبارهما ألاّ اذا عمد اللاحق الى استنساخ ما كتبه السابق ثم قيامه بنسبة ما استنسخه اليه، وهذا الفعل السيء لا يمكن بأي حال من الاحوال نسبته للسيّد ابن طاووس (رحمه الله) لانه محض وهم وافتراء لا يليق توجيهه لعلم من أعلام الطائفة الكبار له الكثير من المؤلفات القيمة التي كانت وما زالت تزدان بها المكتبة الاسلامية العامرة، فهذا الاَمر مستحيل الوقوع، ومردود الافتراض.
ومن هنا فقد كان لهذا التطابق الغريب بين هاتين النسختين الاثر
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 24 · بين إعلام الورى وربيع الشيعة