للنسّاخ الدور الاكبر في حصول هذا الامر ووقوعه، والى هذا الامر ذهب الشيخ الطهراني في ذريعته، حيث قال بعد نفيه نسبة الكتاب الى السيد ابن طاووس: وقد احتمل بعض المشايخ كون منشأ هذه الشبهة ان السيد ابن طاووس حين شرع في أن يقرأ على السامعين كتاب إعلام الورى هذا حمد الله تعالى وأثنى عليه، وصلّى على النبي وآله (صلوات الله عليهم) على ما هو ديدنه، ثم مدح الكتاب وأثنى عليه بقوله: ان هذا الكتاب ربيع الشيعة، والسامع كتب على ما هو ديدنه هكذا: يقول الامام ـ وذكر ألقابه واسمه الى قوله ـ ان هذا الكتاب ربيع الشيعة.
ثم كتب كل ما سمعه من الكتاب الى آخره، فظن من رأى النسخة بعد ذلك أن ربيع الشيعة اسمه، وأن مؤلّفه هو السيد ابن طاووس.
أو غير ذلك من الوجوه المحتملة في وقوع هذا الالتباس دون علم السيد ابن طاووس به كما هو مقطوع به.
والخلاصة: ان ما يذكر من وجود كتاب للسيد علي بن طاووس يعرف بربيع الشيعة محض وهم واشتباه لا يؤبه به، وان الاصل في ذلك هو كتاب إعلام الورى للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي فحسب، وعلى ذلك توافق الدارسون والباحثون.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 26 · بين إعلام الورى وربيع الشيعة