بإنجازهم، ولا يُجاز الصراط إلاّ بجوازهم، فهم النمرقةالوسطى، من تقدّمهم مرق، ومن تأخّر عنهم زهق، ومن لزمهم لحق، وهم كباب حطّة، ومثل سفينة نوح من ركبها نجى، ومن تخلّف عنها غرق وهوى.
وهم خاصّة الرسول ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)، وصفوة عترته الذين قرن الله معرفتهم بمعرفته، وجعل محبّتهم في الوجوب كمحبّته.
وهم دعائم الاِسلام، وأئمّة الاَنام، وحجج المهيمن السلام، سرج في كلّ ظلام، ودرج إلى كلّ مرام.
(عليهم أفضل الصلاة والسلام) مالاح برق واسستهلّ غمام، وتوسّمت الرياض بفرادى نباتها والتوأم.
وبعد: فإنّ أشرف الكلام عند الخاصّ والعامّ ما وجّه إلى أشرف من حاز الله له رواء الملك إلى بهاء العلم، وسناء الحلم، وإمضاء الحكم، لا زال مبرّاً على ملوك الاَرض وولاة النهي والاَمر بما آتاه من علوّ الشأن وجلالة القدر، وميّزه بجلائل من المجد (ودقائق من الشرف المعد، وخواص من العدل، وعوام من الفواضل والفضل)، لا يندرج أدناها تحت القدرة والاِمكان، ولا ينال أقصاها بالعبارة والبيان، وهذه صفة الاصفهبذالاَجلّ (الاَعظم، الملك المؤيد العادل) شرف الدينا والدين، ظهير الاِسلام والمسلمين، (تاج الملوك والسلاطين، عضد الجيوش في العالمين، قاهر الكفرة والمشركين، قامع العتاة والمتمردين، علاء الدولة، وبهاء الملة، مجد
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 34 · منهجية التحقيق