إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٥٤
وهذه الآيات: قسمان أحدهما: ما ظهر قبل مبعثه.
والآخر: ما ظهر بعد ذلك.
فأمّا ما ظهر قبل الدعوة والمبعث: فمن ذلك ما استفاض في الحديث: أنّ اُمّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) لما وضعته رأت نواراً أضاءت له قصور الشام.
وحدّثت هي: أنّها اُتيت حين حملت برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقيل لها: إنّك حملت بسيد هذه الاُمة فإذا وقع على الاَرض فقولي: اُعيذه بالواحد * * * من شرّ كلّ حاسد فإنّ آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بُصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسمّيه محمّداً، فإنّ اسمه في التوارة أحمد، يحمده أهل السماء والاَرض، واسمه في الاِنجيل أحمد، يحمده أهل السماء والاَرض، واسمه في الفرقان محمّد.
قالت:
فسمّيته بذلك.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 54 · في ذكر آياته الباهرات ومعجزاته الخارقة للعادات