فنهض عبد المسيح وقدم على كسرى وأخبره بما قال سطيح، فقال: إلى أن يملك منّا أربعة عشر ملكاً كانت اُمور، فملك منهم عشرة في أربع سنين والباقون إلى أمارة عثمان.
ومن ذلك: ما رواه عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن رجاله قال: كان بمكّة يهوديّ يقال له يوسف، فلمّا رأى النجوم تقذف وتتحرّك ليلة ولد النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال: هذا نبيّ قد ولد في هذه الليلة، لاَنّا نجد في كتبنا أنه إذا ولد آخر الاَنبياء رجمت الشاطين وحجبوا عن السماء.
فلمّا أصبح جاء إلى نادي قريش فقال: هل ولد فيكم الليلة مولود؟
قالوا:
قد ولد لعبدالله بن عبد المطّلب ابنٌ في هذه الليلة.
قال:
فاعرضوه عليّ.
فمشوا إلى باب آمنة، فقالوا لها: اخرجي ابنك، فأخرجته في قماطه، فنظر في عينه، وكشف عن كتفيه فرأى شامة سوداء وعليها شعيرات، فلمّا نظر إليه اليهوديّ وقع إلى الاَرض مغشيّاً عليه، فتعجّبت منه قريش وضحكوا منه، فقال: أتضحكون يا معشر قريش هذا نبيّ السيف ليبيرنّكم، وذهب النبوة عن بني إسرائيل إلى آخر الاَبد، وتفرّق الناس يتحدّثون بخبر اليهودي.
ومن ذلك: بشارة موسى بن عمران (عليه السلام) به في التوراة، فلقد حدّثني من أثق به قال: مكتوب في خروج النبي من ولد إسماعيل، وصفته
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 58 · في ذكر آياته الباهرات ومعجزاته الخارقة للعادات