وسمع كلامه».
فقال عيسى (عليه السلام):
«يا ربّ وما طوبى؟».
قال:
«شجرة في الجنّة إنّما غرستها بيدي، تظّل الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، وطعمه طعم الزّنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبداً».
فقال عيسى (عليه السلام):
«اللّهم اسقني منها».
قال:
«حرام يا عيسى على النبيّين أن يشربوا منها حتّى يشرب ذلك النّبي، وحرامٌ على الاُمم أن يشربوا منها حتّى تشرب اُمّة ذلك النبيّ، أرفعك إليّ ثم اُهبطك في آخر الزمان لترى من اُمّة ذلك النبيّ العجائب، ولتعينهم على اللعين الدجّال، اُهبطك في وقت الصلاة لتصلّي معهم إنّهم اُمّة مرحومة».
ومن ذلك: حديث سلمان الفارسي وأنّه لم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ومن فقيه إلى فقيه، ويبحث عن الاَسرار، ويستدلّ بالاَخبار، وينتظر قيام سيّد الاَولين والآخرين محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلم) أربعمائة سنة حتّى بُشّر بولادته، فلمّا أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي.
والخبر في ذلك طويل مذكور في كتاب كمال الدين.
ومن ذلك: حديث تّبع الملك وقوله: سيخرج من هذه ـ يعني مكة ـ نبي يكون مهاجره يثرب، وأخذ قوماً من اليمن فأنزلهم مع اليهود بيثرب لينصروه إذا خرج، فهم الاَوس والخزرج.
وفي ذلك يقول تبع:
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 60 · في ذكر آياته الباهرات ومعجزاته الخارقة للعادات