فقال عليه السلام:
يا أبا الصّلت!
فمن وصف اللّٰه بوجه كالوجوه فقد النِّساء الفتح أجوبته عليه السلام على أسئلة أبي الصّلت الهروي الاحتجاج /ج ٣٨١٠ كفر، ولكن وجه اللّٰه أنبياؤه ورسله وحججه صلوات اللّٰه عليهم أجمعين، هم الذين ا يتوجه إلى اللّه عزّ وجل وإلى دينه ومعرفته، وقد قال اللّٰه عز وجل: (كُلّ مَنْ عَلَيْها فانٍ* وَيَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرام) وقال اللّٰه عزّ وجلّ: (( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ)) فالنظر إِلى أنبياء اللّٰه ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة، وقد قال النّبي صلّى اللّٰه عله وآله وستم: (من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة)) وقال صلى اللّٰه عله وآله وستم: إِنّ فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني».
يا أبا الصّلت!
إِنَّ اللّٰه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالأبصار والأوهام.
قال:
قلت له: يا بن رسول الله!
فأخبرني عن الجتة والتار: أهما اليوم مخلوقتان؟
فقال:
نعم وإنَّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم قد دخل الجنّة ورأى النّار لمّا عرج به إلى السّماء.
قال:
فقلت له: إِنَّ قوماً يقولون: إِنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين؟
فقال عليه السلام:
ما أولئك منّا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنّة والنّار فقد كذب النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم وكذبنا، وليس من ولايتنا على شيء، ويخلد في نار جهتم قال اللّٰه عزّ وجلّ: ((هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ
الأحتجاج