وفي ذلك يقول أبو طالب في قصيدته الدالية ـ أوردها محمّد بن إسحاق بن يسارـ: إنّ ابن آمنة (الـنـبي) محمّداً * * * عندي بـمثل منازل الاَولادِ لمـّا تعـلـّـق بالـزّمامِ رحـمـتــهُ * * * والعيشُ قد (قلصن) بالاَزوادِ (فــارفضِّ) من عـينيّ دمعٌ ذارفٌ * * * مثل الجـمــانِ مــفرّد الاَفرادِ راعيتُ فيه قرابة موصولة * * * وحفظتُ فيه وصــيــّة الاَجدادِ وأمــرتـه بـالـسيـرِ بـين عمومةٍ * * * بــيــضُ الوجوِه مصالت أنجادِ ساروا لاَبـعـد طيــّة معلومةٍ * * * ولـقـد تــبــاعد طـيــّة المرتادِ حـتى إذا مــا الـقوم بُصرى عاينوا * * * لا قوا على شرفٍ من الـمــرصـادِ حبـراً فـأخـبرهم حديـثاً صادقاً * * * عــنـه وردّ مـعــاشر الحـسـّـادِ قوماً يهـوداً قـد رأوا ما قد رأى * * * ظلّ (الغمــام وغــرّ ذا الاكبادِ)
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 68 · في ذكر آياته الباهرات ومعجزاته الخارقة للعادات