الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
إعلام الورى بأعلام الهدى · رقم ٧٥

فالذي بعثه بالحقّ، لانقلعت بعروقها وجاءت ولها دوي شديد وقصف كقصف أجنحة الطير حتّى وقفت بين يدي رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) مرفوفة، وألقت بغصنها الاَعلى على رأس رسول الله وببعض أغصانها على منكبي، وكنت عن يمينه ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم).

فلمّا نظر القوم إلى ذلك قالوا علوّاً واستكباراً: فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها، فأمرها بذلك فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال وأشدّه دويّاً فكادت تلتف برسول الله.

فقالوا كفراً وعتوّاً:

فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه، فأمره (صلّى الله عليه وآله وسلم) فرجع.

فقلت أنا:

لا إله إلا الله، إنّي أوّل مؤمن بك يا رسول الله، وأوّل من آمن بأنّ الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تصديقاً لنبوّتك وإجلالاً لكلمتك.

فقال القوم:

بل ساحرٌ كذّاب، عجيب السحر، خفيف فيه، وهل يصدّقك في أمرك غير هذا؟!

يعنونني».

ومنها: خروج الماء من بين أصابعه، وذلك أنّهم كانوا معه في سفر فشكوا أن لا ماء معهم وأنّهم بعرض التلف وسبيل العطب فقال: «كلاّ إنّ معي ربّي عليه توكّلت» ثمّ دعا بركوة فصبّ فيها ماء ما كان ليروي رجلاً ضعيفاً، وجعل يده فيها فنبغ الماء من بين أصابعه، وصيح في الناس فشربوا وسقوا حتّى نهلوا وعلّوا وهم اُلوف وهو يقول: «أشهد أنّي رسول الله حقّاً»

إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 75 · في ذكر بيان بعض معجزات النبي ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.