قال:
هو لك.
قال:
«بل بعنيه» فاشتراه منه رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ثمّ ضرب على صفحته فتركه يرعى في ضواحي المدينة، فكان الرجل منّا إذا أراد الروحة والغدوة منحه رسول الله ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم).
قال جابر:
فرأيته وقد ذهبت دبرته ورجعت إليه نفسه.
ومنها: أنّ أبا جهل عاهد الله أن يفضخ رأسه (صلّى الله عليه وآله وسلم) بحجر إذا سجد في صلاته، فلمّا قام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) يصلّي وسجد ـ وكان إذا صلّى صلّى بين الركنين: الاَسود واليماني وجعل الكعبة بينه وبين الشام ـ احتمل أبو جهل الحجر، ثمّ أقبل نحوه حتّى إذا دنا منه رجع منتقعاً لونه مرعوباً، قد يبست يداه على حجرة حتّى قدف الحجر من يده وقام إليه رجال من قريش فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟
قال:
عرض لي دونه فحل من الاِبل ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قطّ فهمّ أن يأكلني.
ومنها: أنّ أبا جهل اشترى من رجل طارىء بمكّة إبلاً فبخسه أثمانها ولواه بحقّه، فأتى الرجل نادي قريش مستجيراً بهم وذكّرهم حرمة البيت فأحالوه على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) استهزاءً به، فأتاه مستجيراً به،
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 86 · في ذكر بيان بعض معجزات النبي ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)