يكلّمه في حاجته فقال: اقض حاجتي فوالله إنّ مؤونتي لعظيمة وإنّي أبو عشرة وعمّ عشرة وأخو عشرة.
فلمّا أدبر مروان وابن عباس جالس معه على السرير فقال معاوية: اشهد بالله يا ابن عباس أما تعلم أنّ رسول الله قال: «إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلاً اتّخذوا مال الله بينهم دولاً، وعباد الله خولاً، ودين الله دغلاً، فإذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة»؟
فقال ابن عباس:
اللّهم نعم.
وترك مروان حاجة له، فرد عبد الملك إلى معاوية فكلّمه، فلمّا أدبر عبد الملك قال: أنشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) ذكر هذا فقال: «أبو الجبابرة الاَربعة»؟
قال ابن عبّاس:
اللّهم نعم.
يوسف بن مازن الراسبي قال: قام رجل إلى الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فقال: يا مسوّد وجه المؤمنين.
فقال الحسن:
«لا تؤنّبني رحمك الله، فإنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) رأى بني اُميّة يخطبون على منبره رجلاً فرجلاً فساءه ذلك، فنزلت(اِنّا اَعطَيناك الكَوثَر) الكوثر نهر في الجنّة، ونزلت (اِنّا اَنزَلناهُ في لَيلَة القَدرِ* وَما اَدراك ما لَيلَةُ القَدرِ* لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن اَلفِ شَهرٍ) يعني ألف شهر تملكه بنو اُميّة».
فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص.
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 1 — ص 98 · في ذكر بيان بعض معجزات النبي ((صلّى الله عليه وآله) وسلّم)